ابن يزيد عن جُنْدُب بن عبد الله أَنه سمع سفيان بن عَوْف يقول: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاصي قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم - ذاتَ يوم ونحن عنده:"طوبَى للغرباء"، فقيلِ: مَن الغرباءُ يا رسول الله؟، قال:"أُناسٌ صالحون، في أناسِ سُوءِ كثيرٍ، منْ يَعْصِيهم أكثر ممن يطيعهم".
٦٦٥٠ م- قال: وكنا عند رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يوماً آخرَ، حين طلعت الشمس، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "سيأتي أناسٌ من أمتي يوم القيام، نُورُهم كضَوء الشمس"، قلنا: مَنْ أولئك يا رسول الله؟، فقال: "فقراءُ المهاجرين،
= الدال المهملة وضمها. سفيان بن عوف القاريّ، بتشديد الياء، حليف بني زهرة: ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وذكره ابن يونس في المصريين، وأنه يروي عن عبد الله بن عمرو. وجاء اسمه على الصواب في ترجمته في الإكمال (ص ٤٤) والتعجيل (ص ١٥٥)، وكذلك في ترجمة الراوي عنه "جندب" في الإكمال (ص ١٨)، ووقع اسمه خطأ في التعجيل في ترجمة "جندب"، فذكر باسم "شيبان" بدل "سفيان"، وهو خطأ مطبعي واضح. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٧: ٢٧٨، وقال: "رواه أحمد والطبراني في الأوسط، وقال: أناس صالحون قليل، وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف". وسيأتي مع الحديث التالي ٦٥٥٠ م بنحو هذا، بلفظ أطول، وببعض الاختصار ٧٠٧٢، ٧٠٧٢ م. ثم ذكر الهيثمي الحديث التالي ١٠: ٢٥٨ - ٢٥٩، بلفظ الرواية الآتية ٧٠٧٢ م، ونسبه لأحمد والطبراني في الكبير والأوسط، ثم قال: "وزاد في الكبير: ثم قال: طوبى للغرباء، طوبى للغرباء، قيل: ومن الغرباء؟، قال: ناس صالحون قليل، في ناس سوء كثير، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم، وفي رواية: فقال أبو بكر وعمر: نحن هم؟، وله في الكبير أسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح". وانظر ١٦٠٤، ٣٧٨٤. "طوبى للغرباء": قال ابن الأثير: طوبى: اسم للجنة، وقيل: هي شجرة فيها، وأصلها فعلى [بضم أوله وسكون ثانيه] من الطيب، فلما ضمت الطاء انقلبت الياء واواً". (٦٦٥٠ م) إسناده صحيح، بالإسناد قبله. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠: ٢٥٨ - ٢٥٩ بلفظ الرواية الآتية ٧٠٧٢ م، كما أشرنا إليه في تخريج الذي قبله.