والذين تُتَّقَى بهم المَكاره، يموتُ أَحدهم وحاجتُه في صدره، يحْشَرون من أقطار الأرض".
٦٦٥١ - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهِيعة حدثنا راشد بن يحيى المَعَافري أَنه سمع أبا عبد الرحمن الحُبُلِّي يحدث عن عبد الله بن عمرو، قال: قلت: يا رسول الله، ما غنيمة مجالس الذِّكْر؟، قال: "غنيمة مجالس
الذكر الجنةُ الجنةُ".
٦٦٥٢ - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهِيعة عن الحرث بن يزيد
(٦٦٥١) إسناده صحيح، راشد بن يحيى المعافري: ثقة، ذكر ابن حبان في الثقات، وقال: "يعتبر حديثه من غير رواية الإفريقي"، وقال العجلي: "مصري تابعي ثقة"، وفي التعجيل (ص ١٢٣) أنه يقال فيه أيضاً:"راشد بن عبد الله"، وأخشى أن يكون هذا وهماً، وأن يكون "راشد بن عبد الله" شخصاً آخر، ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ١/٢٧٠، ولم يذكر فيه قولاً آخر. والحديث في مجمع الزوائد ١٠: ٧٨، وقال: "رواه أحمد والطبراني، وإسناد أحمد حسن". وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ٢: ٢٣٤، وقال: "رواه أحمد بإسناد حسن". وكرر قوله "الجنة" توكيداً، وتكرارها ثابت في أصول المسند ومجمع الزوائد، وعليه في ك م علامة الصحة "صحـ"، ولم يُذكر في الترغيب غير مرة واحدة. (٦٦٥٢) إسناده صحيح، على ما في ظاهره من الانقطاع. لأن الحرث بن يزيد من أتباع التابعين، لم يدرك أحداً من الصحابة، إنما يروي عن التابعين. وهذا الحديث بعينه إنما رواه عن عبد الرحمن بن حجيرة عن عبد الله بن عمرو. فقد رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق (ص٦) عن علي بن حرب عن زيد بن أبي الزرقاء عن ابن لهيعة عن الحرث ابن يزيد عن ابن حجيرة عن عبد الله بن عمرو، به، مرفوعاً. والظاهر عندي أن قوله "عن ابن حجيرة" سقط سهواً من بعض الناسخين القدماء، من نسخ المسند, لأنه ثابت هكذا في الأصول الثلاثة هنا. ويؤيد أنه ثابت في بعض نسخ المسند التي لم تقع إلينا، أن الهيثمي ذكره في مجمع الزوائد ٤: ١٤٥، وقال: "رواه أحمد والطبراني في الكبير، =