عن جده، قال: لما فتحت مكة على رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال:"كُفُّوا السلاحَ، إلا خُزَاعَةَ عِن بني بكر"، فأذِنَ لهم، حتى صلى العصر، ثمِ قال:"كُفُّوا السلاح"، فلقي رجل من خزاعةَ رجلاً من بني بكر، من غدٍ، بالمزدلفة، فقتله، فبلغ ذلك رسول الله -صلي الله عليه وسلم -, فقام خطيباً، فقال، ورأيته وهو مُسْندٌ ظهرَه إلى الكعبة، قال "إن أعْدَى الناسِ على الله منْ قَتَل في الحَرَم، أو قَتَل غير قاتله، أو قتَل بذُحُول الجاهلية"، فقام إليه رجل، فقال: إن فلاناً ابْنى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا دِعْوَةَ في الإِسلام، ذَهَبَ أمرُ الجاهلية، الولدُ للفِرَاش،
= عن عمر بن الخطاب. وأما أن "في السنن بعضه" فنعم، كما سترى في تخريجه، إن شاء الله. وقد أشار إليه الحافظ ابن كثير في التاريخ ٤: ٣٠٦، عن هذا الموضع من المسند، ولم يذكر لفظه كاملا، وقال: "وهذا غريب جداً. وقد روي أهل السنن بعض الحديث، فأما ما فيه من أنه رخص لخزاعة أن تأخذ بثأرها من بني بكر إلى العصر من يوم الفتح، فلم أره إلا في هذا الحديث. وكأنه- إن صح- من باب الاختصاص لهم، مما كانوا أصابوا منهم ليلة الوتير". وقد اشتمل هذا الحديث العظيم على معان كثيرة، وسيأتي بأطول من هذا ٦٩٣٣، ٦٩٩٢، من رواية يزيد بن هرون عن حسين المعلم. وتأتي أيضاً بعض معانيه، وسنشير إليها عند مواضعها، إن شاء الله. فأولا: قوله: "إن أعدى الناس على الله من قتل في الحرم" إلخ، سيأتي بنحو معناه، من رواية حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب٦٧٥٧. ثانيا: قوله "لا دعوة في الإسلام" إلخ، سيأتي مختصراً، من رواية عامر الأحول عن عمرو ابن شعيب ٦٩٧١. ورواه أبو داود ٢٢٧٤ (٢: ٢٥٠ عون المعبود) مطولاً، من رواية يزيد بن هرون عن حسين المعلم عن عمرو بن شعيب. وقد مضى معناه في أن الولد للفراش، مراراً ١٧٣، ٤١٦، ٤١٧، ٤٦٧، ٥٠٢، ٨٢٠. وانظر ٦٦٩٩. ثالثاً: دية الأصابع، ستأتي من رواية سليمان بن موسى ٦٧١١، ومن رواية حسين المعلم ٦٧٧٢، ومن رواية مطر الوراق ٧٠١٣ ثلاثتهم عن عمرو بن شعيب. ورواه أبو داود ٤٥٦٢ (٤: ٣١٣ عون المعبود)، والنسائي ٢: ٢٥٢، كلاهما من طريق حسين المعلم =