ومثلُه معه" قال: وأبو سعيد جالس مع أبي هريرة، ولا يُغَيِّرُ عليه شيئاً من قوله، حتى إذا انتهى إلى قوله: "هذا لك ومثلُه معه"، قال أبو سعيد: سمعت النبي -صلي الله عليه وسلم - يقول: هذا لك وعشرة أمثاله معه، قال أبو هريرة: حفظت "مثلُه معه". قال أبو هريرة: وذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولاً الجنة.
٧٧٠٤ - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "احتجت الجنة والنار، فقالت الجنة: يا ربِ، مالي لا يدخلني إلا فقراء الناس وسَقَطَهُمُ؟ وقالت النار: مالي
= في المشارق ١: ٢٧٠ "أي: شدة حرها والتهابها. كذا هو بفتح الذال ممدود عند الرواة. والمعروف في شدة حر النار القصر، إلا أن أبا حنيفة [يعني الدينوري]، ذكر فيه المد. وخطأه علي بن حمزة في ردوده". والصحيح أنهما لغتان. قال ابن الأثير: "الذكاء: شدة وهج النار، يقال: ذكيت النار إذا أتممت إشعالها ورفعتها. وذكت النار تذكر ذكّا، مقصور، أي اشعلت. وقيل: هما لغتان". قوله "انفهقت له الجنة"، قال القاضي عياض في الشارق ٢: ١٦٤ "أُي انفتحت له واتسعت". قوله "من الحبرة": هي بفتح الحاء المهملة والراء بينهما باء موحدة ساكنة، وهي النعمة وسعة العيش. (٧٧٠٤) إسناده صحيح، وسيأتي بنحوه، في صحيفة همام بن منبه، عن أبي هريرة: ٨١٤٩. وسيأتي نحوه، مختصراً: ٩٨١٥ من رواية محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وسيأتي مطولاً: ١٠٥٩٦، من رواية هشام بن حسان، عن محمَّد بن سيرين، عن أبي هريرة. وقد رواه عبد الرزاق، في تفسيره، في تفسير سورة (ق)، عن معمر، عن أيوب، بهذا الإِسناد، وعن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة - رواية واحدة، وساقه على اللفظ الذي هنا، لفظ أيوب عن ابن سيرين. وزاد في آخره بعد قوله "قط" ثلاث مرات: "أي حسبي". ورواه مسلم ٢: ٣٥٣، من رواية محمَّد بن حميد، عن معمر، عن أيوب، بهذا الإِسناد. ولم يسق لفظه. إحالة على روايتين قبله. ورواه البخاري ٨: ٤٥٨. ومسلم ٢: ٣٥٣ - كلاهما من رواية عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه. ورواه مسلم قبل ذلك ٢: ٣٥٢ - ٣٥٣، بإسنادين، من طريق أبي الزناد، عن =