لا يدخلني إلا الجبارون والمتكبرون؟ فقال: للنار أنت عذابي أصيب بك من أشاء، وقال للجنة: أنت رحمتي أصيب بك من أشاء، ولكل واحدة منكما ملؤها، فأما الجنة، فإن الله ينشِئِ لها ما يشاء، وأما النار، فيُلْقَوْن فيها، وتقول: هل من مزيد؟ حتى يَضَعَ قَدَمَهَ فيها، فهنالك تمتلئ ويزوي بعضها إلى
بعضٍ، وتقول: قَطْ، قَطْ، قطْ".
٧٧٠٥ - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: ما رأيت شيئاً أشبه باللمم مما قال أبو هريرة عن
= الأعرج، عن أبي هريرة، نحوه. ورواه الترمذي ٣: ٣٣٧ - ٣٣٨، مختصراً، من حديث محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وقال: "هذا حديث حسن صحيح". وسيأتي معناه، من حديث أبي سعيد الخدري، مطولاً ومختصرًا: ١١١١٥، ١١٧٦٣، ١١٧٧٧. قوله "وسقطهم": هو بفتح السين والقاف، أي أراذلهم وأدوانهم. قال في اللسان: "والسقط من الأشياء: ما تسقطه فلا تعتد به، من الجند والقوم ونحوه". وقال الحافظ: أي المحتقرون بينهم، الساقطون من أعينهم. وهذا بالنسبة إلى ما عند الأكثر من الناس. وبالنسبة إلى ما عند الله هم عظماء رفعاء الدرجات، لكنهم بالنسبة إلى ما عند أنفسهم - لعظمة الله عندهم، وخضوعهم له -: في غاية التواضع لله، والذلة في عباده. فوصفهم بالضعف والسقط بهذا المعنى، صحيح". قوله "ويزوي بعضها إلى بعض": أي يجتمع وينضم وينقبض بعضها إلى بعض. (٧٧٠٥) إسناده صحيح، ورواه عبد الرزاق في تفسيره، في تفسير سورة النجم، بهذا الإِسناد. ثم رواه عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة: "مثل حدثنا ابن طاوس، عن أبيه". وسيأتي في صحيفة همام بن منبه: ٨١٩٩. وسيأتي معناه بأسانيد كثيرة، من أوجه عن أبي هريرة، مطولاً ومختصرًا: ٨٣٣٨، ٨٥٠٧، ٨٥٢٠، ٨٥٨٢، ٨٨٣٠، ٨٩١٩، ٩٣٢٠، ٩٥٥٩، ١٠٨٤١، ١٠٩٢٤، ١٠٩٣٣. ونقله ابن كثير في التفسير ٨: ١١٤، عن هذا الوضع من المسند. ووقع فيه خطأ مطبعي غريب: "أخبرنا معمر بن أرطأة" فزيادة "بن أرطأة" خطأ لا معنى له!! ثم قال ابن كثير: "أخرجاه في الصحيحين، =