[بصيرة فى عد]
عَدَدْتُ الشىءَ عَدًّا أَى أَحصيته. وقوله تعالى: {فَسْئَلِ العآدين} أَى الملائكة الذِّين تعدّ عليهم أَنفاسَهم وأَعمارهم، فهم أَعلم بما لبثوا. وقوله تعالى: {إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً} أَى أَنفاسهم. والاسم العَدَد والعَدِيد. وقوله: {وأحصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً} أَى عدّ كلّ شىءٍ عَدًّا، ويجوز أَن يكون [عَدَدًا] بمعنى معدود، فيكون انتصابه على الحال [كَالحسَب] بمعنى المحسوب، والنَفَض بمعنى المنفوض. قال امرأَة رأَت رجلاً كانت عَهِدته جَلْدًا شابًّا: أَين شبابك وجَلَدك؟ فقال: من طال أَمَدُه، وكثر وَلَدُه، ورقّ عَدَدُه، ذهب جَلَده. قوله: عدده أَى سِنُوه التى بِعَدّها ذَهب أَكثر سِنّه وقلّ ما بقى فكان عنده رقيقاً. وقوله: {فَضَرَبْنَا على آذَانِهِمْ فِي الكهف سِنِينَ عَدَداً} ، ذِكره العدد تنبيه على كثرتها. والأَيام المعدودات: أَيّام التشريق، وقيل يوم النّحر ويومان بعده. وعِدّة المرأَة: أَيّام أَقرائها. وسئل أَبو واثلة إِياس بن معاوية: متى تكون القيامة؟ فقال: إِذا تكاملت العِدّتان: عدّة أَهل الجنَّة وعدّة أَهل النار. أَى إِذا تكاملت عند الله لرجوعهم إِليه قامت القيامة، قال الله تعالى: {إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً} فكأَنَّهم إِذا استوفَوا المعدود لهم قامت القيامة عليهم. وقوله تعالى: {جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ} أَى جعله عُدّة للدّهر. وقال الأَخفش: جعله ذا عدد.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.