عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} [البقرة: ٤٠].
" فإنهم إذا رهبوا الله تعالى حرصوا على الإيفاء بالعهد" (١).
قال ابن الجوزي: "إخواني، من علم عظمة الإله زاد وجلُه، ومن خاف نِقَم ربه حسن عمله، فالخوف يستخرج داء البطالة ويشفيه، وهو نعم المؤدِّب للمؤمن ويكفيه" (٢).
وقال أيضًا: "فالخوف للنفس سائق، والرجاء لها قائد، إن ونتْ على قائدها حثها سائقها، وإن أبت على سائقها حركها قائدها" (٣).
ثالثًا: صلاح القلب وإخراج الدنيا منه. فإن القلب لن يصلح حتى يحل فيه الخوف، وإن الدنيا لن تخرج من القلوب التي تعلقت بها حتى يحل مكانها الخوف.
قال أبو سليمان الداراني: "ما فارق الخوفُ قلبًا إلا خرب" (٤).
وقال إِبراهيم بن سفيان: "إِذا سكن الخوفُ القلب أَحرق مواضع الشَّهوات منه، وطرد الدّنيا عنه" (٥).
رابعًا: أداء حقوق المخلوقين. فمن خاف الله تعالى لن يأخذ حق غيره، ولن يقصر في أداء ما وجب عليه لسواه.
خامسًا: دخول الجنة. قال تعالى: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى} [النازعات: ٤٠] {فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} [النازعات: ٤١].
(١) التحرير والتنوير، لابن عاشور (١/ ٤٣٩).(٢) مواعظ ابن الجوزي (ص: ١١).(٣) مواعظ ابن الجوزي (ص: ١١).(٤) إحياء علوم الدين، للغزالي (٤/ ١٦٢).(٥) بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز، للفيروزآبادي (ص: ٧٤٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.