<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٢٥٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا سَجْفُ بْنُ مَنْظُورٍ الْعَنْزِيُّ، نا سَرَّارُ بْنُ عُبَيْدَةَ الْعَنْزِيُّ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ؛ أَنَّهُ ذَكَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ فَقَالَ: لَوْ أَنَّ لِلْمَرْءِ عَمَلَ سَبْعِينَ نَبِيًّا إِلَى عَمَلِهِ؛ لَظَنَّ أَنْ لا يَنْجُوَ مِنْهَا، وَهَبْكَ تَنْجُو وَبَعْدَ كَمْ تَنْجُو؟ وَلا يَبْقَى يَوْمَئِذٍ دَمْعَةٌ فِي عَيْنٍ إِلا خَرَجَتْ، وَتَزُولُ الْمَفَاصِلُ وَالأَوْصَالُ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ، وَتُحْبَسُ الأَنْفَاسُ فِي الأَبْدَانِ، (وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ) [الفجر: ٢٣] ؛ فَيَسْمَعُونَ لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا، فَلَوْلا أَنَّ اللهَ حَبَسَ يَوْمِئذٍ أَرْوَاحَهُمْ فِي أَبْدَانِهِمْ؛ لَخَرَجَتْ مِنَ ⦗٢٤١⦘ الْفَزَعِ وَالْجَزَعِ، فَلَوْ رَأَيْتَهَا وَقَدْ حَمَلَتْ عَلَى الْخَلائِقِ وَهِيَ تَزْفِرُ وَتَرْمِي لَهَبَ النِّيرَانِ؛ فَلا يَبْقَى أَحَدٌ حَضَرَ الْمَوْقِفَ إِلا وَلَّى مُدْبِرًا، فينادي: (يَامَعْشَرَ الجِنَِّ وَالإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلَاّ بِسُلْطان (٣٣) [الرحمن: ٣٣] ، وَهِيَ الْيَوْمُ الَّذِي قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ يُخْبِرُ عَنْ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أنه قال لقومه: (وَيَاقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ (٣٢) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللهِ مِنْ عَاصِمٍ) [غافر: ٣٢، ٣٣] ، فَإِذَا أَبْصَرَتْ سُكَّانَهَا تَغَيَّظَتْ وَاشْتَاطَتْ غَضَبًا عَلَى مَنْ أَطَاعَ هَوَاهُ وَعَصَى بَارِئَهَا، وَنَادَتْهُمْ: إِلَيَّ سُكَّانِي، إِلَيَّ جِيرَانِي، إِلَيَّ أَوْلادِي، أَنَا أُمُّكُمُ الْهَاوِيَةُ، أَنَا مُحَرِّقَةُ الْقُلُوبِ الْقَاسِيَةِ، وَالأَبْدَانِ النَّاعِمَةِ. فَعِنْدَهَا لا يَبْقَى نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ إِلا خَرَّ لِرُكْبَتَيْهِ؛ حَتَّى إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] يَقُولُ: نَفْسِي نَفْسِي.

<<  <  ج: ص:  >  >>