٢٧٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ فَهْدٍ، نا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ؛ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ الْحَجَّاجُ، فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: مَا اسْمُكَ؟ فَقُلْتُ: مَا بَعَثَ إِلَيَّ الأَمِيرُ إِلا وَقَدْ عَرَفَ اسْمِي. فَقَالَ: مَتَى نَزَلْتَ هَذَا الْبَلَدَ؟ قُلْتُ: لَيَالِي نَزَلَهُ أَهْلُهُ. قَالَ: إِنِّي مُسْتَعْمِلُكَ. قُلْتُ: عَلَى مَاذَا أَصْلَحَ اللهُ الأَمِيرَ؟ قَالَ: على السِّلْسِلَةَ. قلت: إِنَّ السِّلْسِلَةَ لا تَصْلُحُ إِلا بِرِجَالٍ يَعْمَلُونَ عَلَيْهَا، و (أما) أَنَا؛ فَرَجُلٌ شَيْخٌ ضَعِيفٌ أَخْرَقُ، أَخَافُ بِطَانَةَ السُّوءِ، فَإِنْ يُعْفِنِي الأَمِيرُ؛ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَإِنْ يُقْحِمْنِي أَقْتَحِمْ. وَاللهِ إِنِّي لأَتَعَارَ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَذْكُرُ الأَمِيرَ فَلا يَأْتِينِي النَّوْمُ حَتَّى أُصْبِحَ، وَلَسْتُ لِلأميرَ عَلَى عَمَلٍ؛ فَكَيْفَ إِذَا كُنْتُ لَهُ عَلَى عَمَلٍ؟ ! وَاللهِ! مَا رَأَيْتُ النَّاسَ هَابُوا أَمِيرًا قَطُّ هَيْبَتَهُمْ لَكَ أَيُّهَا الأَمِيرُ. فَأَطْرَقَ سَاعَةً، فَقَالَ: أَمَّا قَوْلُكَ: مَا رَأَيْتُ ⦗٣٣٩⦘ النَّاسَ هَابُوا أَمِيرًا هَيْبَتَهُمْ لَكَ؛ فَإِنِّي وَاللهِ مَا أَعْلَمُ عَلَى وَجْهِ الأرض رجلا أجرأ عَلَى دَمٍ مِنِّي، وَأَمَّا قَوْلُكَ: إِنْ يُعْفِنِي الأَمِيرُ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَإِنْ يُقْحِمْنِي أَقْتَحِمْ؛ فَإِنَّا إِنْ وَجَدْنَا غَيْرَكَ أَعْفَيْنَاكَ، وَإِنْ لَمْ نَجِدْ غَيْرَكَ أَقْحَمْنَاكَ. ثُمَّ قَالَ: انْصَرِفْ. قَالَ: فَمَضَيْتُ، فَغَفَلْتُ عَنِ الْبَابِ يُمْنَةً، فَقَالَ: سَدِّدُوا الشَّيْخَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.