٣٠٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو إِسْمَاعِيلَ، نا نُعَيْمٌ، نا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ؛ قَالَ: لَقِيتُ غَيْلانَ الْقَدَرِيَّ، فَقُلْتُ لَهُ: مَنْ كَانَ أَشَدَّ النَّاسِ عَلَيْكَ كَلامًا؟ فَقَالَ: كَانَ أَشَدُّ النَّاسِ عَلَيَّ كَلامًا عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، كَأَنَّهُ يُلَقَّنُ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَقَدْ كُنْتُ أَطْلُبُ لَهُ مَسَائِلَ أَعْنِتُهُ فِيهَا؛ فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ فِي السُّوقِ إِذَا دَرَاهِمُ بِيضٍ يُقَلِّبُهَا الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ وَالْحَائِضُ وَالْجُنُبُ، قُلْتُ: إِنْ يَكُنْ يَوْمٌ أَظْفَرُ بِهِ؛ فَالْيَوْمَ. قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! هَذِهِ الدَّرَاهِمُ الْبِيضُ فِيهَا كِتَابُ اللهِ يُقَلِّبُهَا الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ وَالْحَائِضُ وَالْجُنُبُ؛ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ بِمَحْوِهَا! فَقَالَ لِي: أَرَدْتَ أَنْ تَحْتَجَّ عَلَيْنَا الأُمَمُ أَنْ غَيَّرْنَا تَوْحِيدَ رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ وَاسْمَ نَبِيِّنَا عَلَيْهِ السَّلامُ؟ ! قَالَ: فَبُهِتُّ؛ فَلَمْ أَدْرِ مَا أَرُدُّ عَلَيْهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.