وَأَصْلُهُ كُلْكُونُ - بِضَمِّ الْكَافِ وَسُكُونِ اللَّامِ - وَ (الْكُلُّ) الْوَرْدُ وَ (الْكَوْنُ) اللَّوْنُ أَيْ لَوْنُ الْوَرْدِ وَهِيَ لَفْظَةٌ عَجَمِيَّةٌ مُعَرَّبَةٌ هَكَذَا قَالَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي التَّهْذِيبِ وَمِنْ مَسَائِلِ هَذِهِ الْمَرْتَبَةِ إذَا بَيَّضَ وَجْهَهَا بِالطِّلَاءِ ثُمَّ اسْمَرَّ قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ رَحِمَهُ اللَّهُ والطلاوة بياض وذلك إذا صغ الْحِمَارَ حَتَّى حَسُنَ لَوْنُهُ أَوْ نَفَخَ فِيهِ حتى صار بالنفخ كأنها دَابَّةٌ سَمِينَةٌ قَالَهُمَا صَاحِبُ التَّتِمَّةِ أَوْ دَهَنَ شَعْرَ الدَّابَّةِ قَالَهُ الْمَحَامِلِيُّ فِي الْمُقْنِعِ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ لَهُ رَحًى قَلِيلَةُ الْمَاءِ فَأَرَادَ العرض على البيع والاجازة أَرْسَلَ ذَلِكَ الْمَاءَ الْمَحْبُوسَ حَتَّى ظَنَّ الْمُشْتَرِي أَنَّ الرَّحَى كَثِيرَةُ الْمَاءِ شَدِيدَةُ الدَّوْرَانِ ثُمَّ ظهر أن الماء قليل اتفق الاصحاب عليهم وَكَلَامُهُمْ يَقْتَضِي أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ وَافَقَ عَلَيْهَا وكذلك إذَا حَبَسَ مَاءَ الْقَنَاةِ ثُمَّ أَطْلَقَهُ عِنْدَ الْبَيْعِ أَوْ الْإِجَارَةِ أَعْنِي إجَارَةَ الْأَرْضِ فَكَذَا إذَا أَرْسَلَ الزُّنْبُورَ فِي وَجْهِ الْجَارِيَةِ فَانْتَفَخَ وَظَنَّهَا الْمُشْتَرِي سَمِينَةً ثُمَّ بَانَ خِلَافُهُ أَوْ لَوَّنَ جَوْهَرًا بِلَوْنِ الْبَلْخَشِ أَوْ الْعَقِيقِ أَوْ الْيَاقُوتِ فَظَنَّهُ الْمُشْتَرِي كَذَلِكَ ثُمَّ بَانَ زُجَاجًا لَهُ قِيمَةٌ بِحَيْثُ يَصِحُّ بَيْعُهُ صَحَّ اتَّفَقَ الْأَصْحَابُ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ عَلَى ثُبُوتِ الْخِيَارِ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ (وَقَوْلُهُ) بِمَا يَخْتَلِفُ بِهِ الثَّمَنُ يُحْتَرَزُ بِهِ مِمَّا لَا يَخْتَلِفُ بِهِ الثَّمَنُ كَالْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ إذَا سَبِطَهُ فَبَانَ جَعْدًا فَإِنَّ الثَّمَنَ يَزِيدُ بِهِ وما أشبهها ممالا يَنْقُصُ الثَّمَنُ بِهِ وَلَوْ لَمْ يُخَضِّبْ الشَّعْرَ وَلَا شَرَطَ سَوَادَهُ وَلَكِنْ بَاعَهَا مُطْلَقًا فَوَجَدَهَا الْمُشْتَرِي بَيْضَاءَ الشَّعْرِ فَسَيَأْتِي حُكْمُهُ بِالرَّدِّ بِالْعَيْبِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
* وَلَوْ لَمْ يُلَوِّنْ الْجَوْهَرَ وَبَاعَهُ مُطْلَقًا وَالْمُشْتَرِي يَظُنُّهُ عَقِيقًا أَوْ فَيْرُوزَجًا قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ لَا خِيَارَ لَهُ كَمَا لَوْ اشْتَرَى بَقَرَةً وَقَدْ عَظُمَ بَطْنُهَا فَظَنَّهَا الْمُشْتَرِي حَامِلًا وَلَمْ تَكُنْ فَلَا خِيَارَ ولك أن تقول إذ ظَنَّ الْمُشْتَرِي مِنْ غَيْرِ اعْتِمَادٍ عَلَى أَمْرٍ صحيح الجزم بعد الْخِيَارِ (وَأَمَّا) إذَا عَظُمَ بَطْنُ الْبَهِيمَةِ مِنْ غَيْرِ فِعْلِ الْبَائِعِ وَقُلْنَا بِأَنَّهُ لَوْ أَكْثَرَ عَلْفَهَا حَتَّى صَارَتْ كَذَلِكَ ثَبَتَ الْخِيَارُ عَلَى وَجْهٍ سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَمَا إذَا تَحَفَّلَتْ الشَّاةُ بِنَفْسِهَا فَيُجْرَى فِيهَا ذَلِكَ الْخِلَافُ وَكَذَلِكَ إذَا تَلَوَّنَ الْجَوْهَرُ مِنْ غَيْرِ فِعْلِ الْبَائِعِ يَنْبَغِي أَنْ يُجْرَى فِيهِ الْخِلَافُ وَيَكُونُ حُكْمُهُ حَكَمَ الشَّاةِ إذَا تَحَفَّلَتْ بِنَفْسِهَا لِأَنَّ الظَّنَّ فِيهِ قَوِيٌّ بِخِلَافِ انْتِفَاخِ الْبَطْنِ (الْمَرْتَبَةُ الثَّانِيَةُ) مَا فِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ فِيهَا خِلَافٌ وَهُوَ عَلَى قِسْمَيْنِ مِنْهُ مَا مَثَارُ الْخِلَافِ فِيهِ مِنْ ضَعْفِ الظَّنِّ وَمِنْهُ مَا مَثَارُ الْخِلَافِ فِيهِ مِنْ خُرُوجِهِ عَلَى أَكْمَلِ مِمَّا ظَنَّهُ وَلْنُقَدِّمْ الْكَلَامَ فِي هَذَا فَمِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ رحمه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.