حدّثني أبو الحسن أحمد بن يوسف التنوخيّ، قال: أخبرني جماعة من أصحابنا:
إنّه لمّا افتتن الناس بالأهواز وكورها بالحلّاج، وما يخرجه لهم من الأطعمة والأشربة، في غير حينه، والدراهم التي سمّاها دراهم القدرة، حدّث أبو عليّ الجبائي «١» بذلك، فقال: إنّ هذه الأشياء محفوظة في منازل يمكن الحيل فيها، ولكن أدخلوه بيتا من بيوتكم، لا منزله هو «٢» ، وكلّفوه أن يخرج منه خرزتين سوداء وحمراء «٣» ، فإن فعل فصدّقوه.
فبلغ الحلّاج [٥٧ ب] قوله، وإنّ قوما قد عملوا على ذلك، فخرج عن الأهواز.