فقمت في وسط المجلس، وقلت: أيّها الوزير، قد حكمت في هذا الخطب حكما نظمته في بيتي شعر، لا يقدر أحد أن يردّه عليّ، وإنّما جعلته شعرا ليبقى ويدور، أفيأذن الوزير في إنشادهما؟
فقال: قل، فربّ صواب قلت «١» ، فقلت:
رأيت عبيد الله أندى أناملا ... وأكرم من فضل ويحيى وخالد «٢»
ورواه لنا مرّة أخرى فقال فيه:
[رأيت عبيد الله]«٣» أفضل سؤددا ... وأكرم من فضل ويحيى وخالد «٤»
أولئك جادوا والزمان مساعد ... وقد جاد ذا والدهر غير مساعد «٥»