وروى المسعوديُّ، عن عبدِ اللَّهِ بن المخارقِ، عن أبيه قالَ: قال عبدُ اللَّهِ -
يعني ابنَ مسعودٍ -: إنَّ المسلمَ إذا ماتَ أُجلسَ في قبر.
فيقال له: من ربُّك؟ ما دينُك؟ من نبيُّك؟
قال: فيثبِّته اللَّهُ تعالى، فيقول: ربي اللَّهُ، وديني الإسلامُ، ونَبيِّي محمدٌ - صلى الله عليه وسلم -، فيوسَّعُ له في قبر ويفرجُ له فيه.
ثم قرأ عبدُ الله: (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ) الآية.
وقال ابنُ أبي الدنيا: حدثنا أحمدُ بنُ بحيرٍ، حدثنا بعضُ أصحابِنا، قال:
مات أخٌ لي فرأيتُه في النَّومِ، فقلتُ له: ما حالُك حينَ وضعْتَ في قبرِكَ؟
قال: أتانِي آتٍ بشهابٍ من نارٍ فلولا أنَّ داع دعا لي لرأيتُ أنه سيضْرِبُني بهِ.
* * *
قال الله عز وجل: (وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (٤٩) سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ (٥٠)
قال عليٌّ بن أبي طلحةَ عن ابنِ عباسٍ، في قولِهِ: (قَطِرَانٍ) قال: هو
النحاسُ المذابُ.
وروى حصينُ عن عكرمةَ، في قولِهِ: (سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ)
قال: من صفرٍ يُحمى عليها.
قال معمرٌ عن قتادةَ في قولِهِ: (سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ) قال: من النحاسِ.
قال معمرٌ، وقال الحسنُ: قطرانُ الإبلِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.