٤٦ - باب الْكَيْلِ عَلَى الْبَائِعِ وَالْمُعْطِى
وقوله تَعَالَى: (وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ) [المطففين: ٣] كَالُوا لَهُمْ وَوَزَنُوا لَهُمْ، كَقَوْلِهِ: (يَسْمَعُونَكُمْ) [الشعراء: ٧٢] يَسْمَعُونَ لَكُمْ. وَقَالَ النَّبِىُّ (صلى الله عليه وسلم) : (اكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا) ، وَيُذْكَرُ عَنْ عُثْمَانَ أَنَّ النَّبِىَّ عليه السَّلام قَالَ: (إِذَا بِعْتَ فَكِلْ، وَإِذَا ابْتَعْتَ فَاكْتَلْ) . / ٦٧ - فيه: ابْن عُمَرَ، أَنَّ النَّبِىّ، عليه السَّلام، قَالَ: (مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ) . / ٦٨ - وفيه: جَابِر، تُوُفِّىَ عَبْدُاللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَاسْتَعَنْتُ النَّبِىَّ، عليه السلام، عَلَى غُرَمَائِهِ أَنْ يَضَعُوا مِنْ دَيْنِهِ، فَطَلَبَ النَّبِىُّ (صلى الله عليه وسلم) إِلَيْهِمْ فَلَمْ يَفْعَلُوا، فَقَالَ لِىَ النَّبِىُّ (صلى الله عليه وسلم) : (اذْهَبْ فَصَنِّفْ تَمْرَكَ أَصْنَافًا: الْعَجْوَةَ عَلَى حِدَةٍ، وَعَذْقَ زَيْدٍ عَلَى حِدَةٍ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَىَّ) ، فَفَعَلْتُ، ثُمَّ أَرْسَلْتُ إِلَى النَّبِىِّ، عليه السلام، فَجَاءَ فَجَلَسَ عَلَى أَعْلاهُ، أَوْ فِى وَسَطِهِ، ثُمَّ قَالَ: (كِلْ لِلْقَوْمِ) ، فَكِلْتُهُمْ حَتَّى أَوْفَيْتُهُمِ الَّذِى لَهُمْ، وَبَقِىَ تَمْرِى كَأَنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَىْءٌ. وَقَالَ جَابِر مرة: فَمَا زَالَ يَكِيلُ لَهُمْ حَتَّى أَدَّاهُ. وَقَالَ جَابِر، عن النَّبِىّ عليه السلام: (جُذَّ لَهُ فَأَوْفِ لَهُ) . الذى عليه الفقهاء أن الكيل والوزن فيما يكال ويوزن من المبيعات على البائع، ومن كان عليه الكيل أو الوزن فعليه أجرة ذلك، وهو قول مالك وأبى حنيفة والثورى والشافعى وأبى ثور.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.