٧٨ - بَاب بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلاَحُهَا
وَقَالَ اللَّيْثُ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ: كَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِى حَثْمَةَ الأَنْصَارِىِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ فِى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) يَتَبَايَعُونَ الثِّمَارَ، فَإِذَا جَدَّ النَّاسُ وَحَضَرَ تَقَاضِيهِمْ، قَالَ الْمُبْتَاعُ: أَصَابَ الثَّمَرَ الدُّمَانُ، أَصَابَهُ مُرَاضٌ - أَصَابَهُ قُشَامٌ - عَاهَاتٌ يَحْتَجُّونَ بِهَا - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) لَمَّا كَثُرَتْ الْخُصُومَةُ فِى ذَلِكَ: (فَإِمَّا لاَ، فَلاَ تَتَبَايَعُوا حَتَّى يَبْدُوَ صَلاَحُ الثَّمَرِ) ، كَالْمَشُورَةِ يُشِيرُ بِهَا لِكَثْرَةِ خُصُومَتِهِمْ. وَكَانَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ لاَ يَبِيعُ ثِمَارَ أَرْضِهِ حَتَّى تَطْلُعَ الثُّرَيَّا، فَيَتَبَيَّنَ الأَصْفَرُ مِنَ الأَحْمَرِ. / ١١٩ - وفيه: ابْن عُمَرَ، نَهَى النَّبِىّ (صلى الله عليه وسلم) عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاَحُهَا، نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُبْتَاعَ. / ١٢٠ - وفيه: أَنَس، نَهَى النَّبِىّ، عليه السَّلام، أَنْ يُبَاعَ النَّخْلِ حَتَّى تَزْهُوَ. قَالَ: يَعْنِى تَحْمَرَّ. / ١٢١ - وفيه: جَابِر، نَهَى النَّبِىُّ، عليه السَّلام، أَنْ تُبَاعَ الثَّمَرَةُ حَتَّى تُشَقِّحَ، قِيلَ: وَمَا تُشَقِّحُ؟ قَالَ: تَحْمَارُّ وَتَصْفَارُّ وَيُؤْكَلُ مِنْهَا. قال الطحاوى: وذهب قوم إلى هذه الآثار فقالوا: لا يجوز بيع الثمر فى رءوس النخل حتى تحمر أو تصفر. قال غيره: وهو قول مالك والليث والثورى والأوزاعى والشافعى وأحمد وإسحاق، وذهب أبو حنيفة وأبو يوسف إلى أنه يجوز بيعها إذا تخلقت وظهرت، وإن لم يبد صلاحها، واحتجوا بقوله عليه السلام: (من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.