قيل: ليس هذا بمفسد لما تقدم؛ لأن من شرط كون سكوتها حجة عليها تقديم الإعلام لها بذلك؛ فسكوتها بعد الإعلام أنه لازم لها رضا منها وإقرار.
- باب الأحْكَامِ الَّتِى تُعْرَفُ بِالدَّلائِلِ وَكَيْفَ مَعْنَى الدِّلالَةِ وَتَفْسِيرُهَا؟
وَقَدْ أَخْبَرَ النَّبِىُّ (صلى الله عليه وسلم) أَمْرَ الْخَيْلِ وَغَيْرِهَا، ثُمَّ سُئِلَ عَنِ الْحُمُرِ، فَدَلَّهُمْ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ) [الزلزلة: ٧] ، وَسُئِلَ عَنِ الضَّبِّ، فَقَالَ: (لا آكُلُهُ، وَلا أُحَرِّمُهُ) ، وَأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ النَّبِىِّ (صلى الله عليه وسلم) الضَّبُّ، فَاسْتَدَلَّ ابْنُ عَبَّاسٍ بِأَنَّهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ. / ٨٠ - وفيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ النَّبِىّ (صلى الله عليه وسلم) : (الْخَيْلُ لِثَلاثَةٍ: لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ. . .) ، الحديث وَسُئِلَ النَّبِىّ (صلى الله عليه وسلم) عَنِ الْحُمُرِ، فَقَالَ: (مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَىَّ فِيهَا إِلا هَذِهِ الآيَةَ الْفَاذَّةَ الْجَامِعَةَ: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ () . / ٨١ - وفيه: عَائِشَةَ، أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ النَّبِىَّ (صلى الله عليه وسلم) عَنِ الْحَيْضِ، كَيْفَ تَغْتَسِلُ مِنْهُ؟ قَالَ: (تَأْخُذِينَ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً، فَتَوَضَّئِينَ بِهَا) ، قَالَتْ: كَيْفَ أَتَوَضَّأُ بِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (تَوَضَّئِى) ، قَالَتْ: كَيْفَ أَتَوَضَّأُ بِهَا؟ قَالَ: (تَوَضَّئِينَ بِهَا) ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَعَرَفْتُ الَّذِى يُرِيدُ النَّبِىّ (صلى الله عليه وسلم) فَجَذَبْتُهَا إِلَىَّ فَعَلَّمْتُهَا. / ٨٢ - وفيه: ابْن عَبَّاس، أَنَّ أُمَّ حُفَيْدٍ أَهْدَتْ إِلَى النَّبِىِّ - عليه السلام - سَمْنًا وَأَقِطًا وَأَضُبًّا،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.