٥٦ - بَاب قَوْله تَعَالَى) بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِى لَوْحٍ مَحْفُوظٍ) [البروج: ٢١، ٢٢] ) وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ فِى رق منشور (
قَالَ قَتَادَةُ: (يَسْطُرُونَ) [القلم: ١] يَخُطُّونَ) فِى أُمِّ الْكِتَابِ (الزخرف: ٤ جُمْلَةِ الْكِتَابِ، وَأَصْلِهِ) مَا يَلْفِظُ) [ق: ١٨] مَا يَتَكَلَّمُ مِنْ شَىْءٍ إِلا كُتِبَ عَلَيْهِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُكْتَبُ الْخَيْرُ وَالشَّرُّ،) يُحَرِّفُونَ (: يُزِيلُونَ، وَلَيْسَ أَحَدٌ يُزِيلُ لَفْظَ كِتَابٍ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَكِنَّهُمْ يُحَرِّفُونَهُ يَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ، دِرَاسَتُهُمْ: تِلاوَتُهُمْ،) وَاعِيَةٌ (حَافِظَةٌ) وَتَعِيَهَا (تَحْفَظُهَا،) وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأنْذِرَكُمْ بِهِ) [الأنعام: ١٩] يَعْنِى أَهْلَ مَكَّةَ،) وَمَنْ بَلَغَ (هَذَا الْقُرْآنُ، فَهُوَ لَهُ نَذِيرٌ. / ١٦٥ - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ (صلى الله عليه وسلم) : (لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ كِتَابًا عِنْدَهُ: غَلَبَتْ، أَوْ قَالَ: سَبَقَتْ رَحْمَتِى غَضَبِى، وَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ) . وَقَالَ مرة عن النَّبِىّ (صلى الله عليه وسلم) : (إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ: إِنَّ رَحْمَتِى سَبَقَتْ غَضَبِى، وَهُوَ مَكْتُوبٌ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ) . قال أهل التفسير: (بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ) [البروج: ٢١] ، أى كريم على الله تعالى) فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ) [البروج: ٢٢] ، وهو أم الكتاب عند الله. وقرأ نافع: (محفوظ) بالرفع من نعت (قرآن) المعنى: بل هو قرآن مجيد محفوظ فى لوح. وقرأه غيره: (محفوظٍ) بالخفض من نعت اللوح، واختلف أهل التأويل فى قوله: (وَالطُّورِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.