وَهْمٌ، وَيُحْتَمَلُ أنَّهُ وُجِدَ في بَعْضِ الرِوَايَاتِ أَبو الأَبيضِ عَنْسِيٌّ فَتَصَحَفَّ عَلَيهِ، وقال ضَمْرَةُ بنُ رَبِيعةَ عن عَليِّ بنِ أَبي حَمْلَةَ: لم يَكُنْ بالشَّامِ أَحَدٌ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْتَبَ الحَجَّاجَ عَلانيةً إِلَّا ابنُ محيريزٍ -يَعْنِي عبدَ الله- وأَبو الأَبيضِ العَنسِي، وَكَذَا رَوَى أَيوبُ بنُ سويدٍ مِمَّا هو في "الزُّهْدِ" لأحمدَ عن أَبي زُرْعةَ يَحيَى بنِ أَبي عَمرٍو، الثَانِي: لم يَكنْ أَحدٌ بالشَامِ يُظْهِرُ عَيْبَ الحجَّاجِ إلَّا ابنُ محيريزٍ وأَبو الأَبيضِ العَنسِي، فَقَالَ لَهُ الوَليدُ: لَيَنْتَهِيَنَّ عنه أَو لأَبْعَثَنَّ بك إليه، وَيُرْوَى أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ العَبَّاسِ بنِ الوليدِ في الصَّائِفَةِ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ في المَنَامِ كَأَنِّي أُتِيتُ بِتَمْرٍ وَزبدٍ فَأَكلتُهُ، ثُمَّ دَخَلْتُ الجَنَّةَ، فَقَالَ العَباسُ: نُعَجِّلُ لَكَ التَّمرَ والزُّبدَ واللهُ لكَ بالجَنَّةِ، فَدُعِي لَهُ بِتَمْرٍ وَزبدٍ فَأَكلَ ثُمَّ لَقِيَ العَدوَّ فَقَاتَلَ حَتَى قُتِلَ، وقال الوَليدُ بنُ مَسْلِمٍ: قُتِلَ أَبو الأبيضِ العَنَسِيُّ بالطُوانة (١) وقال يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ عَنِ الليثِ: كَانتْ غَزْوةُ الطوانة سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمانِينَ، وَهُوَ في "التَّهذيبِ" (٢).
[٤٧٣٠] أَبو أُبَيٍّ الأَنْصَاريُّ المَدَنيُّ ثُمَّ الشَاميُّ (٣)
قِيلَ اسْمُهُ: عَبدُ الله بنُ أُبيٍّ، وَقِيلَ: ابنُ عَمرِو بنِ قَيسِ بنِ زيدٍ، وَخَطَّأَ ابنُ عَبد البَرِّ (٤) أَوَّلَهُمَا وَرَجَّحَ الثَّانيَ، وَقيلَ: ابنُ كَعبٍ، وَقيلَ: اسْمُ أَبِيهِ
(١) طوانة بضم أوله وبعد الألف نون بلد بثغور المصيصة، "معجم البلدان" ٤/ ٤٦.(٢) "تهذيب الكمال" ٣٣/ ٨، و"تهذيب التهذيب" ١٠/ ٤.(٣) "تعجيل المنفعة" ١/ ٧٥٧، و"تاريخ دمشق" ٢٧/ ٧٣.(٤) "الاستيعاب" ١/ ٢٦٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.