لكونِه كانَ ينزلُ في دارِ الحَضرميين في جَدِيلة، فنُسبَ إليهم. ذكرَه مسلمٌ (١) في ثالثة تابعي المدنيين، وقال: مولى الحضرميين، وهو سيِّدٌ عابدٌ فقيهٌ، يروي عن: عثمانَ، وسعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ، وزيدِ بنِ ثابتٍ، وأبي هريرةِ، وأبي واقدٍ اللَّيثيِّ، وطائفةٍ، وعنه: بُكَيرٌ، ويعقوبُ ابنا عبدِ الله بنِ الأشجِّ، وسالمٌ أبو النَّضرِ، وأبو سلمةَ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، ومحمَّدُ بنُ إبراهيمَ التَّيميُّ، وزيدُ بنُ أسلمَ، وآخرون. وثَّقه غيرُ واحدٍ: كابن مَعِينٍ، والنَّسائيِّ، وقال ابنُ سعدٍ (٢): كانَ من العُبَّاد المنقطعين، والزُّهَّادِ، كثيرَ الحديث. ووردَ أنَّ الوليدَ سألَ عمرَ بنَ عبدِ العزيزِ: مَنْ أفضلُ أهلِ المدينةِ؟ فذكرَه. وقيل: إنَّ رجلًا وشَى بهِ عندَه، بأنَّه يَعيبُكم، فأحضرَه، وسألَه، فقال: لم أقلْه، واللَّهمَّ إنْ كنتُ صادقًا فأرني به آيةً، فاضطربَ الرَّجلُ حتَّى مات. ماتَ سنةَ مئةٍ، وهو ابنُ ثمانٍ وسبعين سنةً، وقال مالكٌ: إنَّه ما خلَّفَ كَفَنًا، زاد غيرُه: حتَّى كفَّنَه النَّاسُ.
٥٧٩ - بُسْرُ بنُ محجَنٍ الدِّيليُّ (٣)، المدَنيُّ (٤).
ذكرَه مسلمٌ (٥) في ثالثةِ تابعي المدنيين، يروي عن: أبيه في صلاةِ الجماعة، وعنه: زيدُ بنُ أسلمَ، وهو ممَّن ضبطَه مالكٌ وغيرُه بالضَّمِّ والإهمال، وقال بعضُّهم: الأصحُّ أنَّه بِشر بالكسر والإعجام، لكن قال ابنُ حِبَّان (٦): إنَّه وهَمٌ، وعِدادُه في أهلِ الحجازِ،
(١) "الطبقات" ١/ ٢٥١ (٨٩٥).(٢) "الطبقات الكبرى" ٥/ ٢٨٢.(٣) في الأصل: الديلمي.(٤) "التاريخ الكبير" ٢/ ١٢٤، و"توضيح المشتبه" ١/ ٥٢١.(٥) "الطبقات" ١/ ٢٤٧ (٨٥١).(٦) "الثقات" ٤/ ٧٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.