ويُقالُ فيما نقلهُ ابنُ عبدِ البرِّ (١) عنْ: قتادةَ وأبي بكرِ ابنِ حفصٍ: إنَّ زوجتَهُ ابنةَ الأشعثِ بنِ قيسٍ سمَّتهُ نُفْرًا وكُرهًا، بلْ قيلَ: بتَدْسِيسِ السُّمِّ إليهَا وبذلٍ لها، وكذا قالَ ابنُ حِبَّانَ (٢): إنَّهُ سُمَّ حتَّى تفتَّتَتْ كبدُهُ.
قال عميرُ بنُ إسحاقَ: عُدناهُ قبلَ موتِهِ، فقَامَ وخرجَ لحاجَتِهِ، فلمَّا عادَ مِنَ الخلاءِ قال: إِنِّي واللهِ لقطتُ طائفة مِنْ كبِدِي، وإنِّي قدْ سُقِيتُ السُّمَّ مرارًا، فلمْ أُسقَ مثلَ هذهِ قطُّ، فحَرِصَ الحسينُ على أنْ يخبِرهُ بمَنْ سقاهُ، فأبى، وقالَ: اللهُ أشدُّ نقمةً إنْ كان الذي أظنُّ، وإلَّا فلَا يُقتل بي والله بريءٌ.
وفي روايةٍ: أنَّه لمَّا احتُضِرَ قالَ: ادعُوَا لِي رجالًا أُشْهِدُهُمْ على شيءٍ، فلمَّا دخلُوا عليهِ قالَ: أُشهِدُكُمْ (٣) أَنِّي قد احتسبْتُ نفسِي عِندَ الله، وقدْ مَضَى ابنُهُ الحسنُ.
٨٧٦ - الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ محمَّد بنِ ربيعةَ بنِ الحَارثِ بنِ المُطلبِ النَّوْفِليُّ، الهاشميُّ، المَدَنِيُّ (٤).
مِنْ أهلِهَا. يرْوِي عَنِ: الأَعْرَجِ، وعَنْ أبي الزِّنَادِ، روى عنه: مسلمُ بنُ قتيبةَ، ووكيعٌ، وسهيلٌ الحرَّانِيُّ. قال البخاريُّ (٥) وغيرُهُ: مُنكَرُ الحدِيثِ، وقَالَ النَّسَائِيُّ (٦):
(١) "الاستيعاب"١/ ٤٤٠ (٥٧٣).(٢) "الثقات" لابن حِبَّانَ ٣/ ٦٨، وقال: سُمَّ حتى نزلت كبده.(٣) في المخطوطة: أشهدهم، والصواب المثبت.(٤) "الضعفاء"، لأبي زرعة ٦٣.(٥) "التاريخ الكبير"٢/ ٢٩٨ (٢٥٣٣)(٦) "الضعفاء والمتروكين" ص: ٨٧ (١٥٣)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.