فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سُنَّ لَهُ قَصْرُ رُبَاعِيَّةٍ إِذَا فَارَقَ عَامِرَ قَرْيَتِهِ، أَوْ خِيَامَ قَوْمِهِ.

قوله: «سنّ له قصر رباعيةٍ ركعتين» «سنّ له» السنّة لها اصطلاحان: اصطلاح عند الفقهاء، واصطلاح في لغة الصحابة وسلف الأمة.

فالسُّنَّة عند سلف الأمة وعند الصحابة هي الطريقة التي كان عليها النبي ﷺ سواء كانت واجبة أم مستحبة، ومن ذلك قول أنس بن مالك ﵁: «من السنّة إذا تزوج البكر على الثيب أن يقيم عندها سبعاً» (١) فهذه سنّة واجبة.

وقول ابن عباس ﵄ حين سئل عن الرجل يصلي مع الإِمام المقيم أربعاً، وإذا صلّى وحده وهو مسافر صلّى ركعتين قال: «تلك هي السنّة» (٢) أي: السنّة الواجبة.

أما في اصطلاح الفقهاء فهي: التي يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها.

فقول المؤلف هنا: «سنّ له قصر رباعية» هذه سنّة اصطلاحية يعني: أن الراجح والذي يثاب عليه قصر الرباعية ركعتين.

والرباعية هي: الظهر والعصر والعشاء، ودليل ذلك: كتاب الله، وسنّة الرسول ﷺ وإجماع الأمة ..

أما في القرآن فقال الله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾


(١) تقدم تخريجه (١/ ١٦٨) وهو في الصحيحين.
(٢) أخرجه الإمام أحمد (١/ ٢١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>