فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال بعض العلماء؛ وهو المذهب: إنه ينادى للاستسقاء، والعيدين «الصلاة جامعة».

لكن هذا القول ليس بصحيح، ولا يصح قياسهما على الكسوف؛ لوجهين:

الوجه الأول: أن الكسوف يقع بغتة، خصوصاً في الزمن الأول لما كان الناس لا يدرون عنه إلا إذا وقع.

الوجه الثاني: أن الاستسقاء والعيدين لم يكن النبي ﷺ ينادي لهما؛ وكل شيء وجد سببه في عهد النبي ﷺ ولم يفعله ففعله بدعة؛ لأنه ليس هناك مانع يمنع الرسول ﷺ من النداء، ولو كان هذا السبب يشرع له النداء لأمر المنادي أن ينادي لها.

فالصواب: أن العيدين والاستسقاء لا ينادى لهما.

مسألة: تميزت صلاة الكسوف عن بقية الصلوات بأمور هي:

١ ـ زيادة ركوع في كل ركعة على الركوع الأول.

٢ ـ أن فيها بعد الركوع قراءة.

٣ ـ تطويل القراءة فيها والركوع والسجود.

٤ ـ الجهر فيها بالقراءة ليلاً أو نهاراً.

٥ ـ يشرع إذا انتهت الصلاة، ولم يتجل الكسوف: الذكر والاستغفار والتكبير والعتق. وهذا فرق خارج عن نفس الصلاة لكنه فرق صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>