فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يكفن ولا يصلى عليه، وبعد أربعة أشهر يغسل، ويكفن، ويصلى عليه، ويدفن في مقابر المسلمين.

والدليل على استحباب إخراج زكاة الفطر عن الجنين ما روي عن عثمان ﵁ «أنه أخرج عن الجنين» (١) وإلا فليس فيه سنة عن الرسول ﷺ، ولكن يجب أن نعلم أنّ عثمان ﵁ أحد الخلفاء الراشدين الذين أمرنا باتباع سنتهم، فإن لم ترد عن النبي ﷺ سنة تدفع ما سنه الخلفاء، فسنة الخلفاء شرع متبع، وبهذا نعرف أن الأذان الأول يوم الجمعة سنة بإثبات النبي ﷺ (٢) ذلك بقوله: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين» (٣)، أما من أنكره من المُحدَثين، وقال: إنه بدعة وضلل به عثمان ﵁ فهو الضال المبتدع.

لأن عثمان ﵁ سنَّ الأذان الأول بسبب لم يوجد في عهد النبي ﷺ، ولو وجد سببه في عهد الرسول ﷺ ولم


(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢١٢).
وأخرج عبد الله بن أحمد في مسائله (٨٠٦) عن حميد عن بكر وقتادة: «أن عثمان كان يعطي صدقة الفطر عن الصغير والكبير والحمل».
وأخرج ابن أبي شيبة (٣/ ١٧٣)؛ وعبد الرزاق (٥٧٨٨) عن أبي قلابة قال: «كانوا يعطون صدقة الفطر حتى يعطوا عن الحبل».
(٢) أخرج البخاري في الجمعة/ باب الأذان يوم الجمعة (٩١٢) عن السائب بن يزيد قال: «كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر ﵄، فلما كان عثمان ﵁ وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء».
(٣) أخرجه الإمام أحمد (٤/ ١٢٦) وأبو داود في السنّة/ باب في لزوم السنّة (٤٦٠٦) والترمذي في العلم/ باب ما جاء في الأخذ بالسنّة (١٦٧٦) وابن ماجه في المقدمة/ باب اتباع سنّة الخلفاء الراشدين (٤٢) عن العرباض بن سارية، قال الترمذي: حسن صحيح، وصححه ابن حبان (٥) والحاكم (١/ ٩٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>