فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَصْلٌ

وَلَا تُدْفَعُ إِلَى هَاشِمِيٍّ ..........

قوله: «فصل» أي: في بيان موانع الزكاة.

أي: موانع استحقاق من هو من أهل الزكاة فلا تصرف الزكاة إليه، أي: ما الذي يمنع من إعطائها له وهو من أهلها؟ هذا هو المراد بهذا الفصل، والأصل أن الأشياء لا تتم إلا بوجود أسبابها وشروطها، وانتفاء موانعها.

فالقرابة ـ مثلاً ـ سبب من أسباب الإرث، إذا وجد مانع لاختلاف الدين امتنع الإرث، وهكذا أيضاً الوصف الذي يستحق به الإنسان الزكاة، فقد توجد موانع تمنع من إعطاء الزكاة.

قوله: «ولا تدفع إلى هاشمي» أي لا تدفع الزكاة.

وقوله: «هاشمي» أي ذرية هاشم بن عبد مناف؛ لأنهم من آل محمد ﷺ، وآل محمد أشرف الناس نسباً، ولشرفهم لا يعطون من الزكاة، لا احتقاراً لهم، بل إكراماً لهم؛ لقول النبي ﷺ للفضل بن عباس وعبد المطلب بن ربيعة بن الحارث ﵃ حين سألاه الزكاة: «إنها لا تحل لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس» (١)، فبين الرسول ﷺ الحكم والعلة.

الحكم أنها لا تحل لهم.

العلة أنها أوساخ الناس، وهم أكمل وأشرف من أن يتلقوا أوساخ الناس.


(١) أخرجه مسلم في الزكاة/ باب ترك استعمال آل النبي على الصدقة (١٠٧٢). عن عبد المطلب بن ربيعة ﵄.

<<  <  ج: ص:  >  >>