فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

﵃ إلى جواز الوصال لمن قدر عليه معللاً ذلك بأنه إنما نهي عن الوصال من أجل الرفق بالناس لأنه يشق عليهم، فكان عبد الله بن الزبير ﵁ يواصل إلى خمسة عشر يوماً (١) لكنه ﵁ تأول.

والصواب خلاف تأويله، وأن أدنى أحواله الكراهة، وأن الناس لا يزالون بخير ما عجلوا الفطر، لكن قال النبي ﷺ: «فأيكم أراد أن يواصل فليواصل إلى السحر» (٢).

وَقَوْلُ مَا وَرَدَ. ...........

قوله: «وقول ما ورد» أي: سن قول ما ورد يعني عن النبي ﷺ عند الفطر، ومعلوم أنه ورد عند الفطر وعند غيره التسمية عند الأكل أو الشرب، وهي ـ على القول الراجح ـ واجبة، أي يجب على الإنسان إذا أراد أن يأكل أو يشرب أن يسمي، والدليل على ذلك:

١ ـ أمر النبي ﷺ بذلك (٣).

٢ ـ إخباره أن الشيطان يأكل مع الإنسان إذا لم يسم (٤).

٣ ـ إمساكه بيد الجارية والأعرابي حين جاءا ليأكلا قبل أن يسميا، وأخبر أن الشيطان دفعهما، وأن يد الشيطان مع


(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٨٤).
(٢) سبق تخريجه ص (٤٣٨).
(٣) لحديث عمر بن أبي سلمة ﵄ أن رسول الله ﷺ قال له: «سَمِّ الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك» أخرجه البخاري في الأطعمة/ باب التسمية على الطعام والأكل باليمين (٥٣٧٦)؛ ومسلم في الأشربة/ باب آداب الطعام والشراب وأحكامهما (٢٠٢٢).
(٤) أخرجه مسلم في الأشربة/ باب آداب الطعام والشراب وأحكامهما (٢٠١٧) عن حذيفة ﵁.

<<  <  ج: ص:  >  >>