فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

منزلة النفل المطلق، وعلى كل فهذان الشهران يسن صومهما، إلا أن شعبان لا يكمله.

وآكَدُهُ العَاشِرُ، ثُمَّ التَّاسِعُ، وَتِسْعِ ذِي الحِجَّةِ ..........

قوله: «وآكده العاشر ثم التاسع» يعني آكد صوم شهر المحرم العاشر ثم التاسع؛ لأن النبي ﷺ: «سئل عن صوم يوم عاشوراء؟ فقال: أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله» (١) فهو آكد من بقية الأيام من الشهر.

ثم يليه التاسع لقوله ﷺ: «لئن بقيت، أو لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع» (٢) يعني مع العاشر.

وهل يكره إفراد العاشر؟

قال بعض العلماء: إنه يكره، لقول النبي ﷺ: «صوموا يوماً قبله أو يوماً بعده خالفوا اليهود» (٣).

وقال بعض العلماء: إنه لا يكره، ولكن يفوت بإفراده أجر مخالفة اليهود.


(١) أخرجه مسلم في الصيام/ باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر (١١٦٢) عن أبي قتادة ﵁.
(٢) أخرجه مسلم من الصيام/ باب أي يوم يصام في عاشوراء (١١٣٤) عن ابن عباس ﵄.
(٣) أخرجه أحمد في «المسند» (١/ ٢٤١)؛ وابن خزيمة (٢٠٩٥)؛ والبزار (١٠٥٢) عن ابن عباس ﵄.
قال الهيثمي في «المجمع» (٣/ ١٨٨) «فيه محمد بن أبي ليلى وفيه كلام» وضعفه الألباني في «التعليق على ابن خزيمة».
وأخرجه عبد الرزاق (٧٨٣٩)؛ والبيهقي (٤/ ٢٨٧) موقوفاً على ابن عباس بلفظ: «صوموا اليوم التاسع والعاشر، وخالفوا اليهود» وسنده صحيح كما قال الألباني في «التعليق على ابن خزيمة».

<<  <  ج: ص:  >  >>