فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فهو تطوع» (١)، ولم يقل: «إلا أن يمر بالميقات» ولو كان المرور بالميقات موجباً للإحرام لبيَّنه الرسول ﷺ لدعاء الحاجة إلى بيانه، وعلم منه أنه المرور بالميقات ليس سبباً للوجوب.

ولكن هل الأفضل أن يحرم ويؤدي العمرة أو يؤدي الحج إذا كان وقته؟

الجواب: نعم، هذا هو الأفضل؛ لأن «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» (٢)، ويروى عن النبي ﷺ أنه قال: «تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب، كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة» (٣)، لكن الاستحباب شيء والوجوب شيء آخر.

وَأَشْهُرُ الحَجِّ: شَوَّالٌ، وَذُو القَعْدَةِ، وَعَشْرٌ مِن ذِي الحِجَّةِ.

وبعد أن فرغ المؤلف من بيان الميقات المكاني، شرع في الميقات الزمني، فقال المؤلف:

«وأشهر الحج: شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة» أشهر الحج على كلام المؤلف شهران، وبعض الثالث، وهي شوال وذو القعدة، وعشر ذي الحجة.

يقال ذو القَعدة، وذو القِعدة، ويقال: ذو الحَجة وذو


(١) سبق تخريجه ص (١٢).
(٢) أخرجه البخاري في العمرة/ باب العمرة (١٧٧٣)؛ ومسلم في الحج/ باب فضل الحج والعمرة ويوم عرفة (١٣٤٩) عن أبي هريرة ﵁.
(٣) أخرجه الإمام أحمد (١/ ٣٨٧)؛ والترمذي في الحج/ باب ما جاء في ثواب الحج والعمرة (٨١٠) وصححه؛ والنسائي في الحج/ باب فضل المتابعة بين الحج والعمرة (٥/ ١١٥، ١١٦)؛ وصححه ابن خزيمة (٢٥١٢)؛ وابن حبان (٣٦٩٣) إحسان، عن عبد الله بن مسعود ﵁.

<<  <  ج: ص:  >  >>