فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والسنة في اللغة: الطريقة.

وفي الشرع: أقوال النبي ﷺ، وأفعاله، وتقريراته.

وفي اصطلاح الأصوليين: هي ما أمر به لا على وجه الإلزام.

وقوله: «لمريده»، أي: لمريد النسك.

قوله: «غسل» وذلك لثبوته عن النبي ﷺ فعلاً وأمراً.

أما فعله فإنه ﷺ «تجرد لإهلاله واغتسل» (١).

أما أمره فإن أسماء بنت عميس ﵂ امرأة أبي بكر ﵁، نفست في ذي الحليفة، أي: ولدت ابنها محمد ابن أبي بكر، فأرسلت إلى النبي ﷺ كيف أصنع؟ قال: «اغتسلي، واستثفري بثوب وأحرمي» (٢)، ومعنى «استثفري» أي: تحفَّظي، فالشاهد من هذا قوله: «اغتسلي»، فأمرها أن تغتسل مع أنها نفساء لا تستبيح باغتسالها هذا الصلاة، ولا غيرها مما يشترط له الطهارة.

وقوله: «سن لمريده» مريد اسم فاعل مضاف، واسم الفاعل بمنزلة الموصول، بل إن النحويين يقولون: إن (الـ) في اسم الفاعل موصولة، قال ابن مالك ﵀:


(١) أخرجه الترمذي في الحج/ باب ما جاء في الاغتسال عن الإحرام (٨٣٠)؛ وابن خزيمة (٢٥٩٥)؛ والدارقطني (٢/ ٢٢٠)؛ والبيهقي (٥/ ٣٢) عن زيد بن ثابت ﵁.
وقال الترمذي: «حسن غريب».
(٢) أخرجه مسلم في الحج/ باب صفة حج النبي ﷺ (١٢١٨) عن جابر ﵁.

<<  <  ج: ص:  >  >>