فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القول الأول: أن طوافها يبطل، ويجب عليها أن تتوضأ، وتستأنف الطواف؛ لأن الطهارة شرط للطواف.

القول الثاني: تكمل الطواف وليس عليها شيء، وهذا القول هو الصحيح، أنه لا يشترط للطواف الطهارة من الحدث الأصغر؛ لعدم وجود نص صحيح صريح، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀.

وَإِذا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ قالَ: «لَبَّيْكَ اللَّهُمْ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمُلْك، لَا شَرِيكَ لَكَ» ......

قوله: «وإذا استوى على راحلته»، أي: علا واستقر، أي: ركب ركوباً تاماً قال:

«لبيك اللهم لبيك»، ظاهره أنه لا يلبِّي إلا إذا ركب، وقد سبق للمؤلف أنه يحرم عقب ركعتين، فهل في كلامه تناقض؟

الجواب: ليس فيه تناقض، فهو ينوي الدخول في النسك بعد أن يصلي، لكن لا يلبي إلا إذا استوى على راحلته.

والدليل على هذا أن ابن عمر ﵄ ذكر أن النبي ﷺ أهَلَّ حين استوى على راحلته (١)، وهذا هو القول الأول.

والقول الثاني: يلبي عقب الصلاة، أي: إذا نوى الدخول في النسك وهو المذهب.

والقول الثالث: يلبي إذا علا على البيداء، والبيداء: جبل صغير في ذي الحليفة، فيلبي إذا استوى على أول علوٍّ يكون بعد


(١) أخرجه البخاري في الحج/ باب من أهل حين استوت … (١٥٥٢)؛ ومسلم في الحج/ باب التلبية وصفتها (١١٨٤) (٢٠) عن ابن عمر ﵁.

<<  <  ج: ص:  >  >>