فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

طاف وسعى للحج في أشهره، إذا لم يسق الهدي فإنه يحل شاء أم أبى، وهذا رأي ابن عباس ﵄.

واستدل ﵁: بأمر النبي ﷺ وتحتيمه على الناس، وغضبه لما تراخوا وصاروا يراجعونه (١)، وإلى هذا يميل ابن القيم ﵀ في زاد المعاد، وذكر رأي شيخه ﵀ وقال: وأنا إلى قول ابن عباس ﵄ أميل مني إلى قول شيخنا، وكان ابن عباس ﵄ يناظر على هذه المسألة، حتى يقول: «أقول لكم: قال رسول الله، وتقولون: قال أبو بكر وعمر، يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء» (٢)، لأن أبا بكر وعمر ﵄ يريان أن الإفراد أفضل من التمتع.

واختار شيخ الإسلام في قصة أمر الرسول ﷺ الصحابة أن يجعلوها عمرة، وغضبه، وتحتيمه، أن هذا الوجوب خاص بالصحابة ﵃، وأما من بعدهم فتختلف الحال بحسب حال الإنسان، فلا نقول: التمتع أفضل مطلقاً، ولا الإفراد، ولا القران، واستدل بدليل سمعي، ونظري:

أما السمعي فهو أن أبا ذر ﵁ «سُئل عن المتعة، هل هي عامة أو للصحابة خاصة؟ قال: بل لنا خاصة» (٣)،


(١) أخرجه مسلم في الحج/ باب بيان وجوه الإحرام (١٢١١) (١٣٠) عن عائشة ﵂.
(٢) أخرجه ـ بنحوه ـ الإمام أحمد (١/ ٣٣٧).
(٣) أخرجه مسلم في الحج/ باب جواز التمتع (١٢٢٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>