وينظر في القضية، ولا يقبل قولَها إِلا ببيِّنَةٍ.
والصَّحيح: أنه لا حدَّ لأقلِّ الطُّهر كما اختاره شيخ الإِسلام (١)، ومالَ إِليه صاحب «الإِنصاف»، وقال: «إِنه الصَّواب» (٢).
ولا حدَّ لأكثرِهِ، ..........
قوله: «ولا حدَّ لأكثره»، أي: لا حدَّ لأكثر الطُّهر بين الحيضتين، لأنه وُجِدَ من النساء من لا تحيض أصلاً، وهذا صحيحٌ.
وتَقْضي الحائِضُ الصَّوْمَ، لا الصَّلاةَ، ولا يَصِحَّان مِنْهَا، بل يَحْرُمَانِ، ............
قوله: «وتقضي الحائض الصَّوم، لا الصَّلاة»، استفدنا من هذه العبارة أربعةَ أحكام:
الأول: أنَّها لا تصوم.
الثاني: أنَّها لا تُصلِّي.
الثَّالث: أنَّها تقضي الصوم.
الرَّابع: أنَّها لا تقضي الصَّلاة.
أما الأول والثَّاني، فاستفدناهما بدلالة الالتزام والإِشارة؛ لأنَّ من لازم قوله: «تقضي» أنها لم تفعل.
وأما الثَّالث والرَّابع، فاستفدناهما من منطوق كلام المؤلِّف، والدِّلالة عليه من باب دَلالة المطابقة.
والدَّليل عليه ما يلي:
١ - أنَّ النبيَّ ﷺ لما سألته النِّساء: وما نُقصانُ ديننا وعقلنا
(١) انظر: «مجموع الفتاوى» (١٩/ ٢٣٧، ٢٤٠)، «الاختيارات» ص (٢٨).(٢) انظر: «الإنصاف» (٢/ ٣٩٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.