فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَابُ حُكْمِ الْمُرْتَدِّ

وَهُوَ الَّذِي يَكْفُرُ بَعْدَ إِسْلَامِهِ، ........................

قوله: «حكم المرتد» المرتد عن الشيء هو الراجع عنه، هذا في اللغة العربية.

وفي الاصطلاح قال المؤلف:

«وَهُوَ الَّذِي يَكْفُرُ بَعْدَ إِسْلَامِهِ» فكل من كفر بعد إسلامه فإنه مرتد، لكن اعلم أن الكفر الوارد في الكتاب والسنة، ينقسم إلى قسمين:

الأول: كفر مخرج عن الملة، وهو الكفر الأكبر.

الثاني: كفر لا يخرج عن الملة، وهو الكفر الأصغر الذي سماه ابن عباس ﵄ كفراً دون كفر (١)، يعني ليس هو الكفر الأكبر.

والمراد هنا في هذا الباب الكفر الأكبر، لا الكفر الأصغر، فقول النبي ﵊: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» (٢) من القسم الأصغر؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ [الحجرات: ١٠]، مع أنهما طائفتان مقتتلتان، وقوله ﷺ: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» (٣)،


(١) أخرجه الترمذي في الإيمان باب ما جاء سباب المسلم فسوق (٢٦٣٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٥٦٣٢).
(٢) أخرجه البخاري في الإيمان/ باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر (٤٨)، ومسلم في الإيمان/
باب بيان قول النبي ﷺ: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» (٦٤) من حديث ابن مسعود ﵁.
(٣) أخرجه مسلم في الإيمان باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة (٨٢) عن جابر بن عبد الله ـ رضي
الله عنهما ـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>