فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصعب بن جثَّامة (١)، وحديث أبي قتادة ﵄ (٢) ـ، وعندنا أيضاً حديث أنس بن مالك ﵁: «إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمرُ الأهلية» (٣)، فإن مفهوم «الأهلية» يدل على حل الوحشية.

وَالْبَقَرِ وَالضبِ وَالظِّبَاءِ وَالنَّعَامَةِ وَالأَْرْنَبِ وَسَائِرِ الْوَحْشِ، وَيُبَاحُ حَيَوَانُ الْبَحْرِ كُلُّهُ ..........

قوله: «والبقر» أي: الوحشي من البقر ـ أيضاً ـ حلال بناءً على الأصل.

قوله: «والضب» (٤) وهو حيوان معروف، وهو حلال، والدليل الأصل، وفيه ـ أيضاً ـ أحاديث صحيحة عن النبي ﵊، لكن النبي ﷺ لم يأكله؛ لأنه لم يكن في أرض قومه (٥)، فكرهه كراهة نفسية لا شرعية.

قوله: «والظباء» جمع «ظبي»، وهو معروف، وهو حلال، والدليل الأصل، ولأن في صيده في حال الإحرام فدية، وكل شيء فيه فدية فإنه حلال.

قوله: «والنعامة» معروفة، وهي حلال للأصل، ولأن


(١) أخرجه البخاري في جزاء الصيد/ باب إذا أهدى المحرم حماراً وحشياً (١٨٢٥)، ومسلم في الحج/ باب تحريم الصيد للمحرم (١١٩٣).
(٢) أخرجه البخاري في الهبة/ باب من استوهب من أصحابه شيئاً … (٢٥٧٠)، ومسلم في الحج/ باب تحريم الصيد للمحرم (١١٩٦) عن أبي قتادة ﵁.
(٣) سبق تخريجه ص (١٦).
موجودة في بعض النسخ.
(٤) أخرجه البخاري في الأطعمة/ باب الشواء (٥٤٠٠)، ومسلم في الصيد والذبائح/ باب إباحة الضب (١٩٤٥) عن ابن عباس وخالد بن الوليد ﵃.
(٥) أخرجه الشافعي في الأم (٢/ ١٩٠)، وعبد الرزاق في المصنف (٤/ ٣٩٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ١٨٢) عن عمر وعثمان وعلي وزيد وابن عباس ومعاوية ﵃.

<<  <  ج: ص:  >  >>