وقال الترمذي بعد أن رواه: وهذا حديث لا يصحُّ، لأنَّ الزهريَّ لم يسمع هذا الحديث من أبي سلمة.
سمعت محمدًا يقول: روي عن غير واحد، منهم: موسى بن عقبة وابن أبي عتيق عن الزهري عن سليمان بن أرقم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عائشة عن النبيِّ ﷺ.
قال محمدٌ: والحديث هو هذا.
ثم رواه من حديث سليمان بن أرقم، وقال: هذا حديث غريب، وهو أصحُّ من حديث أبي صفوان عن يونس (١).
وكذلك رواه أبو داود (٢) والنسائي (٣) من حديث سليمان.
وقال النسائي: سليمان بن أرقم متروك الحديث، خالفه غير واحد من أصحاب يحيى في هذا الحديث.
وقال الإمام أحمد - في رواية حنبل -: هذا حديث منكرٌ، وزعموا أنَّ الزهري رواه عن سليمان بن أرقم.
وقال في رواية أبي داود: أفسدوا علينا حديث الزهري عن أبي سلمة، قالوا: عن سليمان بن أرقم (٤).
وقد سئل الدَّارَقُطْنِيّ عن هذا الحديث، فذكر الاختلاف فيه على الزهريِّ،
(١) «الجامع»: (٣/ ١٨٦ - ١٨٧ - رقم: ١٥٢٤ - ١٥٢٥).(٢) «سنن أبي داود»: (٤/ ٩٣ - رقم: ٣٢٨٥).(٣) «سنن النسائي»: (٧/ ٢٧ - رقم: ٣٨٣٩).(٤) «المسائل»: (ص: ٤٠١ - رقم: ١٨٩٧) ونحوه في «سنن أبي داود»: (٤/ ٩٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.