للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

خزيمة حدثنا بشر بن هلال الصواف حدثنا جعفر بن سليمان عن المعلى بن زياد، عن العلاء بن بشير، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري قال: كنت في عصابة فيها ضعفاء المهاجرين، وإن بعضهم يستر بعضًا من العري، وقارئ يقرأ علينا ونحن نستمع لقراءته، قال: فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى قام علينا، فلما رآه القارئ سكت، قال: فسلم، وقال: "ماذا كنتم تصنعون؟ " قلنا: يا رسول الله كان قارئ يقرأ علينا، ونحن نستمع لقراءته، فقال: "الحمد لله الذي جعل من أمتي من أمرت أن أصبر معهم" قال: ثم جلس وسطنا ليعدل نفسه فينا، ثم قال بيده هكذا فتحلق القوم، فلم يعرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم أحدا، قال: كانوا ضعفاء المهاجرين، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أبشروا صعاليك المهاجرين بالفوز التامّ يوم القيامة، تدخلون الجنة قبل أغنياء المهاجرين بنصف يوم مقداره خمسمائة عام".

[١٠٠١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، حدثني أبو هانئ حميد بن هانئ أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يقول: جاء ثلاثة نفر إلى عبد الله بن عمرو بن العاص وأنا عنده، فقالوا: يا أبا محمد، لا والله ما نقدر على شيء لا نفقة ولا دابة، ولا متاع، فقال لهم: ما شئتم، إن شئتم رجعتم إلينا فأعطيناكم ما يسر الله لكم، وإن شئتم ذكرنا أمركم للسلطان، وإن شئتم صبرتم، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة بأربعين خريفا" قالوا: إنا نصبر لا نسأل شيئًا، فقال رجل: يا أبا محمد أنا من فقراء المهاجرين؟ قال: ألك مسكن وزوجة؟ قال: نعم، قال: أنت من الأغنياء، قال: إن لي خادما، قال فأنت إذًا من الملوك.

رواه مسلم في الصحيح (١) عن أبي الطاهر عن ابن وهب.


[١٠٠١١] إسناده: صحيح.
• أبو بكر بن عبد الله هو محمد بن عبد الله بن محمد بن شيرويه.
• أبو عبد الرحمن الحبلي هو عبد الله بن يزيد المعافري.
(١) في الزهد (٣/ ٢٢٨٥ رقم ٣٧).
وتقدم الحديث قريبا برقم (٩٠٦٢) فراجعه.

<<  <  ج: ص:  >  >>