و «لا تفعل» فالله سبحانه لا يوجهها إلا لمن آمن به إلهاً واحداً، أما الذي لا يؤمن به، فالله سبحانه لا يوجه إليه أي حكم.
ولذلك تجد حيثية كل حكم تكليفي في القرآن مُصَدَّراً بقوله تعالى:
{ياأيها الذين آمَنُواْ} [البقرة: ١٧٨] .
سواء أكان الأمر صياماً، أم قصاصاً، ففي كل تكليف يُصدَّر بهذا القول، لا بد أن يأتي المعنى: يا من آمنت بي إلهاً قادراً حكيماً، اسمع مني التكليف.
ولذلك أقول دائماً:
إن علة كل تكليف هي الإيمان بالمكلِّف، ولا داعي للبحث عن علة أخرى.
فمثلاً حيث يُقَال: إن علة الوضوء النظافة، نقول: وإن لم يوجد ماء، فنحن نلمس التراب أو الحجر ثم نمسح وجوهنا في التيمم.
إذن: فالمقصد هو أن نتهيأ للصلاة بأي شكل يحقق مقصود العبادة وهو الطاعة للخالق سبحانه وتعالى.
وإياك أن تؤخر تنفيذ الحكم إلى أن تبرره؛ لأن مبرره هو صدوره عن الله سبحانه وتعالى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.