نلاحظ أنه ساعة أنْ يأتيَ الفعل نصاً في مطلوبه لا يُذكر المتعلق به. . فلم يَقُلْ: أشركوا بالله. . لأن ذلك معلوم، والإشراك معناه الإشراك بالله، لذلك قال تعالى هنا:
{وَقَالَ الذين أَشْرَكُواْ ... }[النحل: ٣٥] .
ثم يورد الحق سبحانه قولهم:
{لَوْ شَآءَ الله مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ ولا آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ}[النحل: ٣٥] .
إنهم هنا يدافعون عن أنفسهم، وهذه هي الشفاعة التي يُعلّق عليها الكفار خطاياهم شماعة أن الله كتب علينا وقضى بكذا وكذا.
فيقول المسرف على نفسه: ربُّنا هو الذي أراد لي كذا، وهو