الطُّيورِي، سَمِعْتُ أَبَا القَاسِمِ بنَ بَرْهَان يَقُوْلُ: دَخَلتُ عَلَى الشَّرِيْف المُرْتَضَى فِي مَرَضِهِ وَقَدْ حوَّل وَجهه إِلَى الحَائِطِ وَهُوَ يَقُوْلُ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَليَا فَعدلا، وَاسْتُرحمَا فَرحِمَا، أَفَأَنَا أَقُوْل: ارْتدَا بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَا؟
قَالَ: فَقُمنَا وَخَرَجتُ، فَمَا (١) بلغت عتبَةَ البَاب حَتَّى سَمِعْتُ الزَّعقَةَ عَلَيْهِ.
قُلْتُ: حُجَّتُه فِي خُرُوْج الكُفَّارِ هُوَ مَفْهُوم الْعدَد مِنْ قَوْله: {لاَبِثِيْنَ فِيْهَا أَحْقَابَا} [النّبأَ:٢٣] وَلاَ يَنفعُه ذَلِكَ لِعُموم قَوْله: {وَمَا هُمْ بِخَارِجين مِنَ النَّارِ} [البَقَرَة:١٦٧] وَلقوله: {خَالِدّينَ فِيْهَا أَبَداً} [النِّسَاء:١٦٩] إِلَى غَيْر ذَلِكَ، وَفِي المَسْأَلَةِ بَحْثٌ عِنْدِي أَفْرَدْتُهَا فِي جُزْء.
وَمَاتَ مَعَهُ فِي سَنَةِ سِتٍّ: شَمْس الأُمَّة الحَلوَائِي (٢) ، وَالمُحَدِّثُ أَبُو الوَلِيْدِ الدَّرَبَنْدِي (٣) ، وَقَاضِي الأَنْدَلُس أَبُو القَاسِمِ سرَاجُ بنُ عَبْدِ اللهِ (٤) ، وَالحَافِظُ عَبْدُ العَزِيْزِ النَّخْشَبِيّ (٥) ، وَأَبُو شَاكِر القَبْرِي ثُمَّ القُرْطُبِيّ (٦) ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بنُ حَزْمٍ الفَقِيْهُ (٧) ، وَالملك شِهَابُ الدَّوْلَة قُتُلْمِش (٨) بن إِسْرَائِيْل بن سَلْجُوْق صَاحِبُ الرُّوْم؛ هُوَ جدُّ مُلُوْك الرُّوْم، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ النَّرْسِيّ (٩) ، وَأَبُو سَعِيْدٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيّ الخَشَّاب (١٠) ، وَالوَزِيْر
(١) في الأصل: فلما.(٢) سترد ترجمته برقم (٩٤) .(٣) سترد ترجمته برقم (١٣٨) .(٤) سترد ترجمته برقم (٩٥) .(٥) سترد ترجمته برقم (١٣٥) .(٦) سترد ترجمته برقم (٩٦) .(٧) سترد ترجمته برقم (٩٩) .(٨) تقدمت ترجمته برقم (٥٤) .(٩) تقدمت ترجمته برقم (٣٧) .(١٠) سترد ترجمته برقم (٨٣) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.