أَهْلُهَا سَبْعَة آلاَف دِيْنَار، فَتَرحَّلَ عَنْهُم (١) .
وَفِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ سَارَ طُغْتِكِين فِي أَلْفَيْنِ، فَالتَقَى الفِرَنْجَ، فَانْهَزَم جَمعُه، وَثبتَ هُوَ، ثُمَّ تَرَاجعُوا إِلَيْهِ، وَنُصِرُوا، وَأَسَرُوا قَوْمصاً، بَذَلَ فِي نَفْسِهِ جُمْلَةً، فَأَبَى طُغْتِكِين وَذَبحه، ثُمَّ هَادن بغدوين أَرْبَعَةَ أَعْوَام (٢) .
وَفِيْهَا تَزَوَّجَ المُسْتظهر بِأُختِ السُّلْطَان مُحَمَّد عَلَى مائَة أَلْف دِيْنَار (٣) .
وَفِيْهَا أَخذت الإِسْمَاعِيْليَّةُ شَيْزَر بِحيلَةٍ، فَرَجَعَ صَاحِبُهَا مِنْ مَوْكِبه، فَوَجَد بلدَه قَدْ رَاح مِنْهُ، فَيَعمد نِسَاؤُه مِنَ القُلَّة فَدَلَّوْا حِبالاً، وَاسْتقَوهُ وَأَجنَاده، فَوَقَعَ القِتَالُ، وَاسْتَحَرَّ القتلُ بِالملاَحدَةِ، وَكَانُوا مائَةً، قَدْ خدم أَكْثَرُهُم حَلاَّجِينَ فِي شَيْزَرَ، فَمَا نَجَا مِنْهُم أَحَدٌ، وَقُتِلَ مِنَ الأَجْنَادِ عِدَّة (٤) .
وَفِي سَنَةِ ثَلاَثٍ أُخِذَتْ طَرَابُلُس فِي آخِر السّنَةِ بَعْد حِصَارِ سِتّ سِنِيْنَ أَخَذُوهَا بِأَبرَاجٍ خَشَبٍ صُنِعَتْ وَأُلْصِقَتْ بِسُورِهَا، وَأَخَذُوا بَانِيَاسَ وَجُبيلَ بِالأَمَان، ثُمَّ طَرَسُوْس، وَحِصنَ الأَكرَادِ (٥) .
وَفِي سَنَةِ خَمْسٍ تَنَاحَب (٦) عَسَاكِرُ العِرَاق وَالجَزِيْرَة، وَأَقْبَلُوا لِغزو الفِرَنْج، وَعدَّوا الفُرَات، فَقل مَا نَفعُوا، ثُمَّ رَجَعُوا وَالأَعْدَاءُ تَجولُ فِي الشَّام (٧) .
(١) انظر الكامل لابن الأثير: ١٠ / ٤٥٥.(٢) انظر الكامل لابن الأثير: ١٠ / ٤٦٧.(٣) الكامل: ١٠ / ٤٧١.(٤) الكامل: ١٠ / ٤٧٢.(٥) الكامل: ١٠ / ٤٧٥ - ٤٧٧.(٦) يقال: تناحب القوم: إذا تواعدوا للقتال أي وقت.(٧) الكامل: ١٠ / ٤٨٥ - ٤٨٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.