ابْن الفَاعوس البَغْدَادِيّ، الإِسكَاف، تِلْمِيْذُ الشَّرِيْف أَبِي جَعْفَرٍ بن أَبِي مُوْسَى الحَنْبَلِيّ.
رَوَى عَنِ: القَاضِي أَبِي يَعْلَى، وَأَبِي مَنْصُوْرٍ العَطَّار.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو المُعَمَّر الأَنْصَارِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ ابنُ عَسَاكِرَ، وَكَانَ يَقرَأُ لِلنَّاسِ الحَدِيْثَ بِلاَ إِسْنَاد يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَلَهُ قبولٌ زَائِد لِصلاَحه وَإِخلاَصه.
قَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ: تُوُفِّيَ فِي تَاسع عشر شَوَّالٍ، سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَغُلِّقَت الأَسواقُ، وَضج العوَامُّ بذِكْرِ السُّنَّةِ وَلَعْنِ أَهْلِ البِدَعِ، وَدُفِنَ بِقُرْبِ الإِمَام أَحْمَد.
وَقِيْلَ: كَانَ يَتمنَّع مِنَ الرِّوَايَة إِزرَاءً عَلَى نَفْسِهِ - رَحِمَهُ اللهُ -.
مَاتَ: عَنْ نَيِّفٍ وَسَبْعِيْنَ سَنَةً.
قَالَ السَّمْعَانِيّ: سَمِعْتُ أَبَا القَاسِمِ بِدِمَشْقَ يَقُوْلُ:
أَهْلُ بَغْدَادَ يَعتقدُوْنَ فِيْهِ، وَكَانَ أَبُو القَاسِمِ بنُ السَّمَرْقَنْدي يَقُوْلُ: إِنَّ ابْنَ الخَاضبَة كَانَ يَقُوْلُ لابْنِ الفَاعوس: الحَجَرِيّ، لأَنَّه كَانَ يَقُوْلُ: الْحجر الأَسْوَدِ يَمِيْنُ الله حقيقَةً.
قَالَ كَاتِبه: هَذَا أَذَىً لاَ يَسوَغ فِي حقِّ رَجُلٍ صَالِحٍ، وَإِلاَّ فَهَذَا نَزَاع فِي إِطلاَق عبَارَةٍ مَا تَحْتهَا مَحْذُوْرٌ أَصلاً، وَهُوَ كقولنَا: بَيْتُ الله حقيقَة، وَنَاقَة الله حقيقَةً، وَروحُ الله ابْن مَرْيَم حقيقَةً، وَذَلِكَ مِنْ قبيل إِضَافَة التَّشرِيف، وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَمَا يَقُوْلُ مَنْ لَهُ عَقْلٌ قَطُّ: إِنَّ ذَلِكَ إِضَافَةُ صفَة، وَفِي سِيَاقِ الخَبَر مَا يُوَضِّح أَنَّهُ إِضَافَةُ مُلْكٍ، لاَ إِضَافَةُ صفَة، وَهُوَ قَوْله: (فَمَنْ صَافَحَهُ، فَكَأَنَّمَا صَافح الله) يَعْنِي: أَنَّهُ بِمَنْزِلَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.