وَفِيْهَا تُرِكَتِ المُعَامِلَة بِبَغْدَادَ بِقرَاضَة الذَّهبِ، وَضُرِبَت لَهُم دَرَاهِمُ، كُلّ عَشْرَة مِنْهَا بدِيْنَارٍ إِمَامِيٍّ.
وَعَاثتِ التَّتَار بِأَرْضِ إِرْبِل وَالمَوْصِل، وَقَتلُوا، وَأَخَذُوا أَصْبَهَان بِالسَّيْف - فَإِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُوْنَ - فَاهتمَّ الخَلِيْفَةُ، وَبَذَلَ الأَمْوَال.
وَعُزِلَ ابْنُ مقبلٍ عَنْ قَضَاء العِرَاق وَتَدرِيس المُسْتَنْصِرِيَّة، وَدَرَّس أَبُو المَنَاقِب الزَّنْجَانِيّ، وَقضَى عَبْد الرَّحْمَنِ ابْن اللَّمَغَانِيّ.
وَفِيْهَا سَارَ الكَامِل وَالأَشْرَف وَاسْتعَادُوا حَرَّان وَالرُّهَا مِنْ صَاحِب الرُّوْم.
وَوصلت التَّتَار إِلَى سِنْجَار قَتْلاً وَأَسْراً وَسَبْياً.
ثُمَّ فِي آخِرِ العَامِ حَشَدَ صَاحِبُ الرُّوْم، وَحَاصَرَ حَرَّان، وَتعثَّر أَهْلُهَا.
وَاستبَاحت الفِرَنْج قُرْطُبَة بِالسَّيْف، وَهِيَ أُمُّ الأَنْدَلُس، مَا زَالت دَار إِسْلاَم مُنْذُ افْتَتَحَهَا المُسْلِمُوْنَ فِي دَوْلَةِ الوَلِيْدِ.
وَفِي سَنَةِ ٦٣٤ (١) : مَاتَ صَاحِبُ حَلَبَ الملكُ العَزِيْزُ ابْنُ الظَّاهِرِ ابْن صَلاَح الدِّيْنِ، وَصَاحِبُ الرُّوْمِ عَلاَءُ الدِّيْنِ كيقبَاد، وَأَخَذتِ التَّتَارُ إِرْبِلَ بِالسَّيْفِ.
وَفِي سَنَةِ ٦٣٥ (٢) : مَاتَ بِدِمَشْقَ السُّلْطَان الْملك الأَشْرَف، وَتَمَلَّكَهَا بَعْدَهُ أَخُوْهُ الكَامِل، فَمَاتَ بَعْدَهُ بِهَا، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنِ اقْتتلَ بِهَا الكَامِل وَأَخُوْهُ الصَّالِح عِمَاد الدِّيْنِ عَلَى المُلْك، وَتعبت الرَّعِيَّة.
وَبعده تَمَلَّكَهَا الجَوَاد، ثُمَّ ضَعُفَتْ هِمَّتُهُ، وَأَعْطَاهَا لِلملك الصَّالِح نَجْم الدِّيْنِ أَيُّوْب ابْن الكَامِل، وَتسلطنَ
(١) تاريخ الإسلام، الورقة: ٢٥٢.(٢) تاريخ الإسلام، الورقة: ٢٥٢ - ٢٥٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.