إِلَى دَرَاهِمَ، فَإِذَا رَجُلٌ قَدْ صَبَّ فِي حَجْرِهِ كِيْسَ دَرَاهِم، فَجَعَلَ يُفَرِّقُهَا عَلَى مَنْ حَوْلَهُ، وَكَانَ فِيْهِم فَقِيْرٌ يَتَرَاءى لَهُ ليُعْطِيَهُ، فَنَفِذَتْ، وَلَمْ يُعْطِهِ، وَبَقِيْتُ أَنَا وَهُوَ وَالشَّيْخُ، فَقَالَ لَهُ: تَرَاءيتُ لَكَ غَيْرَ مَرَّةٍ.
فَقَالَ: أَنْتَ لاَ تَعْرِفُ المُعْطِي.
قَالَ ابْنُ الجَلاَّء (١) : لَقِيْتُ أَلْفَي شَيْخٍ، مَا لَقِيْتُ مِثْلَ أَبِي تُرَابٍ، وَآخَر.
مَاتَ أَبُو تُرَابٍ: بِطَرِيْقِ الحَجِّ، انقَطَعَ، فَنَهَشَتْهُ السِّبَاعُ، فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
١٦٢ - مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ الأَسَدِيُّ *
الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، العَبْدُ الصَّالِحُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَسَدِيُّ، الكُوْفِيُّ، ثُمَّ الهَمَذَانِيُّ، وَيُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدُ بنُ أَبِي عَبْدِ المَلِكِ.
رَوَى أَبُوْهُ عَنِ: الشَّعْبِيِّ.
وَعَنْهُ: وَكِيْعٌ، وَأَبُو نُعَيْمٍ.
يُقَالُ: صَامَ سِتِّيْنَ سَنَةً.
وَرَوَى مُحَمَّدُ عَنْ: سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَعُمَرَ بنِ هَارُوْنَ، وَالرَّبِيْعِ بنِ زِيَادٍ، وَعَبِيْدَةَ بنِ حُمَيْدٍ، وَسَيْفِ بنِ مُحَمَّدٍ الثَّوْرِيِّ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ، وَيَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ الأُمَوِيِّ، وَحُسَيْنٍ الجُعْفِيِّ، وَشَبَابَةَ، وَخَلْقٍ.
وَعَنْهُ: يَحْيَى بنُ عَبْدِ اللهِ الكَرَابِيْسِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ الدُّحَيْمِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ سَعِيْدٍ العَسْكَرِيُّ، وَعِيْسَى بنُ يَزِيْدَ؛ إِمَامُ الجَامِعِ، وَعَلِيُّ بنُ الحَسَنِ
(١) من كبار الصوفية في المئة الرابعة.(*) تهذيب الكمال، ورقة: ١٢٣٨، تذهيب التهذيب ٣ / ٢٢٩ / ٢، تهذيب التهذيب ٩ / ٣٣٠، ٣٣١، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٥٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.