الصُّبْحِ، دعَانِي، وَقَرَأَ عليَّ هَذَا الحَدِيْثَ، وَخَصَّنِي بِهِ دُوْنَ أَصْحَابِي (١) .
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ الشَّرْقِيِّ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَزْهَرِ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، يخرجُ إِلَى قَرْيَةٍ، فَذَهَبْتُ خَلْفَهُ، فرآنِي أَشْتَدُّ، فَقَالَ: تعَالَ، فَأَرْكَبَنِي خَلْفَهُ عَلَى البغلِ، ثُمَّ قَالَ لِي: أَلاَ أُخْبِركَ بِحَدِيْثٍ غَرِيْبٍ؟
قُلْتُ: بَلَى.
فَحَدَّثَنِي بِالحَدِيْثِ، فذكرَهُ.
قَالَ: فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَغْدَادَ، أَنْكَرَ عليَّ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ وَهَؤُلاَءِ، فحلفْتُ أَنِّي لاَ أُحَدِّثُ بِهِ حَتَّى أَتصدَّقَ بِدِرْهَمٍ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: قَدْ أَخْرَجَ فِي (الصَّحِيْحِ) عَمَّنْ هُوَ دُوْنَ أَبِي الأَزْهَرِ.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَامِدٍ بنِ الشَّرْقِيِّ، قَالَ: كَانَ عِنْدَ أَبِي الأَزْهَرِ عَنْ شُيُوْخٍ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى عَنْهُم، وَهُم: ابْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبو ضَمْرَةَ، وَابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، وَزَيْدُ بنُ الحُبَابِ، وَيَحْيَى بنُ آدَمَ، وَمُحَمَّدُ بنُ بِشْرٍ.
قَالَ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ القَبَّانِيُّ: مَاتَ أَبُو الأَزْهَرِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ سَيَّارٍ فِي (تَارِيْخِهِ) : مَاتَ فِي أَوّلِ سنَةِ إِحْدَى وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ.
قُلْتُ: سَنَةَ ثَلاَثٍ أَثْبَتُ.
وَمَاتَ فِيْهَا: أَحْمَدُ بنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ المَوْصِلِيُّ، وَالحَسَنُ بنُ أَبِي الرَّبِيْعِ الجُرْجَانِيُّ، وَالحَافِظُ مُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ، تِلْمِيْذُ ابْنِ مَعِيْنٍ، وَالإِمَامُ
(١) " تاريخ بغداد " ٤ / ٤٢
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.