أَزْدَشِيْرَ، فَأَعجَبَهَا وَهَوِيَتْهُ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ يَتَزَوَّجهَا، وَتَفْتَح لَهُ الحِصْنَ، فَقِيْلَ: كَانَ عَلَيْهِ طِلَّسْمٌ، فَلاَ يُفتَحُ حَتَّى تُؤخَذَ حَمَامَةٌ، تُخْضَبُ رِجْلاَهَا بِحَيضِ بِكْرٍ زَرْقَاءَ، ثُمَّ تُسَيَّبُ الحَمَامَةُ، فَتَحُطُّ عَلَى السُّوْرِ، فَيَقَعُ الطَّلَّسْمُ.
فَفُعِلُ ذَلِكَ، وَأُخِذَ الحِصْنُ، ثُمَّ لَمَّا رَآهَا أَزْدَشِيْرُ قَدْ أَسلَمَتْ أَبَاهَا مَعَ فَرْطِ كَرَامَتِهَا عَلَيْهِ، قَالَ: أَنْتِ أَسْرَعُ إِلَيَّ بِالغَدْرِ.
فَرَبَطَ ضَفَائِرَهَا بِذَنَبِ فَرَسٍ، وَرَكَضَهُ، فَهَلَكَتْ (١) .
تُوُفِّيَ البِتَّانِيُّ: سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
٢٩٠ - مُحَمَّدُ بنُ زَبَّانَ بنِ حَبِيْبٍ أَبُو بَكْرٍ الحَضْرَمِيُّ *
الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الحُجَّةُ، أَبُو بَكْرٍ الحَضْرَمِيُّ، مُحَدِّث مِصْرَ.
سَمِعَ: أَبَاهُ، وَمُحَمَّدَ بنَ رُمْحٍ، وَأَبَا الطَّاهِرِ بنَ السَّرْحِ، وَزَكَرِيَّا بنَ يَحْيَى كَاتِبَ العُمَرِيِّ، وَالحَارِثَ بنَ مِسْكِيْنٍ، وَطَبَقَتَهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ، وَطَاهِرُ بنُ أَحْمَدَ الخَلاَّلُ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ أَحْمَدَ رَئِيْسُ المُؤَذِّنِيْنَ، وَأَبُو عَدِيٍّ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ الإِمَامِ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَمَّارٍ الدِّمْيَاطِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ العَبَّاسِ الإِخْمِيْمِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
قَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: قَالَ لِي: وُلِدْتُ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
(١) ذكر القصة ابن هشام في " السيرة " ١ / ٧٣ ٧٢، وعنده " سابور " بدل " أردشير " وانظر أيضا: " الروض الانف " ١ / ٩٣ ٩١، و" الاخبار الطوال " ٤٩ ٤٨، و" معجم البلدان " ٢ / ٢٦٨.(*) الإكمال لابن ماكولا: ٤ / ١١٥، العبر: ٢ / ١٧١، المنتظم: ٦ / ٢٣٠، حسن المحاضرة: ١ / ٣٦٨، شذرات الذهب: ٢ / ٢٧٦
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.