[المطلب الثاني: لا فرق في التنجس بين يسير النجاسة وكثيرها.]
[صورة المسألة]
إذا وقعت في الماء أو الثوب ونحوهما نجاسة يسيرة، فهل يؤثر إدراك الطَّرْف لها وعدمه في الحكم بطهارتهما.
جاء في المغني: "ولا فرق بين يسير النجاسة وكثيرها، وسواء كان اليسير مما يدركه الطَّرْف أو لا يدركه من جميع النجاسات" (١).
سبب الإلحاق وعدم التفريق في المسألة:
دخول يسير النجاسة وكثيرها في عموم أدلة التنجيس التي لم تفرق بينهما.
[حكم المسألة]
١ - اتفق الفقهاء - رحمهم الله تعالى - على عدم العفو عن يسير النجاسة مما يدركه الطرف (٢).
٢ - واختلفوا في العفو عما لا يدركه الطرف (٣) على قولين:
القول الأوّل:
يعفى عن يسير النجاسة مما لا يدركه الطرف، وهو مذهب الحنفية (٤)، والمالكية (٥)،
(١) (١/ ٢٤).(٢) انظر: البحر الرائق (١/ ٢٤٧ - ٢٤٨)، شرح الخرشي (١/ ١٠٨)، الحاوي (١/ ٢٩٣)، المغني (١/ ٢٤).(٣) ما لا تراه العين، كنجاسة احتملها ذباب بأرجله وأجنحته ثم سقط في ماء أو على ثوب، انظر: الحاوي (١/ ٢٩٣).(٤) انظر: تبيين الحقائق، للزيلعي (١/ ٧٣)، البحر الرائق (١/ ٢٤٧، ٢٤٨)، حاشية ابن عابدين (١/ ٣٢٢ - ٣٢٣).(٥) انظر: التمهيد، لابن عبد البر (١١/ ٣٣٥)، شرح الزرقاني (١/ ٨٠)، شرح الخرشي (١/ ١٠٨)، بلغة السالك (١/ ٧٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.