١٨١ - بَشِّرِ عِبَادِ التَّلَاقِ و التَّنَادِ وتَقْـ … ـرَبُونِ مَعْ تُنْظِرُونِ غصْنُها نُضِرا (١)
لفظه على إثبات " التَّلَاقِ " و" تُنْظِرُونِ " وحذف البواقي، و"نُضِرا"؛ بكسر الضاد فعل ماض فالألف للإطلاق.
والمعنى: طُرُقُها حَسَنٌ، والجملة اسمية وهي خبر " بَشِّرِ "، وأشار بالغُصْنِ النَّضِير إلى حُسْنِ حَذْفِ هذه الياءات لكونها فاصلةً؛ أي: حذفُ ياءِ {فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧) الَّذِينَ} في الزمر فقط [آية: ١٧ - ١٨]، وتقييد " عِبَادِ " بـ "بَشِّر" أخرج نحو: {عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ: ١٣] فإنه ثابت، وياء {يَوْمَ التَّلَاقِ} {يَوْمَ التَّنَادِ} وكلاهما بغافر فقط [آية: ١٥ و ٣٢] و {وَلَا تَقْرَبُونِ} في يوسف [آية: ٦٠] وإطلاق {تُنْظِرُونِ} عمم مواضعها الثلاثة الأعراف ويونس وهود (٢).
١٨٢ - في النملِ آتَانِ في صادٍ عَذَابِ وما … لأجل تنوينِهِ كـ: هَادٍ اختُصِرا (٣)
لفظ البيت على حذفِ الثلاث (٤) وتنوينِ صادٍ ضرورةً.
والمعنى: رُسِمَ {فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ} في النمل [آية: ٣٦] بحذف الياء، وكذا {عَذَابِ} بـ ص [آية: ٨] فقيَّد " آتَانِيَ " بالنمل فخرجَ {آتَانِيَ الْكِتَابَ} في مريم [آية: ٣٠] ونحوُه فإنه ثابت، وقيَّد " عَذَابِ " بـ صاد فخرج نحوُ: {إِنَّ عَذَابِي} [إبراهيم: ٧] فإنه ثابت، و"اختُصِرا"؛ بألف الإطلاق على صيغة
(١) المقنع صـ ٣١، ٣٢.(٢) قوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنْظِرُونِ} [الأعراف: ١٩٥] و {ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ} [يونس: ٧١] و {فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ} [هود: ٥٥]، ولا رابع لها في القرآن.(٣) المقنع صـ ٣٢، ٣٤.(٤) أي: حذف ياء الكلمات الثلاث آتَانِ عَذَابِ و هَادٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.