-رضي الله عنه- فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ حَتَّى كَادَتْ تَرُضُّهَا (١).
الْخَامِسَةُ: أَنَّهُ يَرَى الْمَلَكَ فِي صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا، فَيُوحِي إِلَيْهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُوحِيَهُ، وَهَذَا وَقَعَ لَهُ مَرَّتَيْنِ كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ ذَلِكَ فِي النَّجْمِ [٧، ١٣].
السَّادِسَةُ: مَا أَوْحَاهُ اللَّهُ وَهُوَ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ مِنْ فَرْضِ الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا.
السَّابِعَةُ: كَلَامُ اللَّهِ لَهُ مِنْهُ إِلَيْهِ بِلَا وَاسِطَةِ مَلَكٍ، كَمَا كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ، وَهَذِهِ الْمَرْتَبَةُ هِيَ ثَابِتَةٌ لِمُوسَى قَطْعًا بِنَصِّ الْقُرْآنِ، وَثُبُوتُهَا لِنَبِيِّنَا -صلى الله عليه وسلم- هُوَ فِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ … إلخ (٢).
الملَك الموكل بالوحي:
وهذا الرسول الموكل بالنزول بالوحي على الأنبياء والمرسلين هو جبرائيل -عليها السلام- وقد يكون غيره في أحوال قليلة.
[١] وقد كان جبريل -عليها السلام- ينزل إلى نبينا -صلى الله عليه وسلم- بالوحي،
[٢] ورآه نبينا -صلى الله عليه وسلم- على صورته التي خلقه الله عليها له ستمائة جناح، وذلك مرتين. قال عَلْقَمَةً، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ -رضي الله عنه- {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (١٨)} [النجم] قَالَ: «رَأَى رَفْرَفًا أَخْضَرَ سَدَّ أُفُقَ السَّمَاءِ» (٣).
وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ -رضي الله عنه-، {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (١١)} [النجم] قَالَ: «رَأَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- جِبْرِيلَ -عليها السلام- فِي حُلَّةٍ مِنْ رَفْرَفٍ قَدْ مَلَأَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ» (٤).
وقال زِرُّ بنُ حُبَيْشٍ، {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (١٠)} [النجم]، قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بنُ مَسْعُودٍ -رضي الله عنه-: «أَنَّ مُحَمَّدًا -صلى الله عليه وسلم- رَأَى جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّ مِائَةِ جَنَاحٍ» (٥)
(١) صحيح البخاري (٤٥٩٢) عن زيد بن ثابت -رضي الله عنه-.
(٢) زاد المعاد في هدي خير العباد (١/ ٧٩).
(٣) صحيح البخاري (٣٢٣٣، ٤٨٥٨) وصحيح مسلم (١٧٤).
(٤) جامع الترمذي (٣٢٨٣) وسنن النسائي الكبرى (١١٤٦٧).
(٥) صحيح البخاري (٤٨٥٦، ٤٨٥٧) وصحيح مسلم (١٧٤).