ويقول -عليه الصلاة والسلام- في ذم ذي الوجهين: «تَجِدُونَ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ الَّذِى يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ» (١).
[الحاكم المحتجب عن الرعية]
وانظر أيضا في حال من احتجب عن رعيته، يقول النبي -عليه الصلاة والسلام-: «مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ -عز وجل- شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، فَاحْتَجَبَ دُونَ حَاجَتِهِمْ، وَخَلَّتِهِمْ وَفَقْرِهِمْ، احْتَجَبَ اللَّهُ عَنْهُ دُونَ حَاجَتِهِ وَخَلَّتِهِ وَفَقْرِهِ» (٢)
فاحذر أيها المسؤول من تجاهل المسؤوليات التي أنيطت بك، فيحتجب الله -عز وجل- عنك يوم القيامة، نسأل الله السلامة والعافية.
[من كذب في حلمه ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون]
وممن يعاقب أيضًا: من كذب في حلمه، يقول النبي -عليه الصلاة والسلام-:
-كما في صحيح البخاري من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-: «مَنْ تَحَلَّمَ بِحُلْمٍ لَمْ يَرَهُ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ وَلَنْ يَفْعَلَ-يعني يُؤتى بالشعيرة الصغيرة ويقال له: اعقد بينها وبين أخرى-قال: وَلَنْ يَفْعَلَ، وَمَنْ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ أَوْ يَفِرُّونَ مِنْهُ صُبَّ فِي أُذُنِهِ الْآنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (٣)
والآنُكُ: النحاس الحار، -نسأل الله السلامة والعافية-.
المُراؤون يوم القيامة:
وفي المرائين يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَمَنْ يُشَاقِقْ يَشْقُقِ اللَّهُ عَلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ» (٤)
قوله: «من سمَّع» أي: بعمله بأن أراد السُّمعة به،
(١) أخرجه البخاري (٣٤٩٤)، ومسلم (٢٥٢٦) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.
(٢) أخرجه أبو داود (٢٩٤٨)، والترمذي (١٣٣٢)، عن أبي مريم الأزدي -رضي الله عنه-.
(٣) أخرجه البخاري (٧٠٤٢).
(٤) أخرجه البخاري (٧٢٥٢) من حديث جندب -رضي الله عنه-.