بَابُ الْحَيْضِ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: "أَقَلُّ الْحَيْضِ لِلْجَارِيَةِ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَأَكْثَرُهُ عَشَرَةُ أَيَّامٍ"، قُلْت: رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ. وَمِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ. وَمِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ. وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ.
أَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ، فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ والدارقطني فِي سُنَنِهِ٢ مِنْ حَدِيثِ حَسَّانَ بن إبراهيم بن عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ:"أَقَلُّ الْحَيْضِ لِلْجَارِيَةِ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ ثَلَاثَةٌ وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ عَشَرَةُ أَيَّامٍ، فَإِذَا زَادَ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ"، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: عَبْدُ الْمَلِكِ مَجْهُولٌ، وَالْعَلَاءُ بْنُ كَثِيرٍ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، وَمَكْحُولٌ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي أُمَامَةَ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ وَلَيَّنَ حَسَّانَ بْنَ إبْرَاهِيمَ٣، وَقَالَ: إنَّهُ لا يعتمد الْكَذِبَ، وَلَكِنَّهُ يَهِمُ، وَهُوَ عِنْدِي لَا بَأْسَ بِهِ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ عُمَرَ. وَأَبِي دَاوُد النَّخَعِيّ عَنْ يَزِيدَ٤ بْنِ جَابِرٍ عَنْ مَكْحُولٍ بِهِ، وَأَعَلَّهُ بِأَبِي دَاوُد النَّخَعِيّ، وَقَالَ: إنَّهُ يَضَعُ الْحَدِيثَ، وَأَعَلَّهُ بِالْعَلَاءِ بْنِ كَثِيرٍ أَيْضًا، وَقَالَ: إنَّهُ يَرْوِي الْمَوْضُوعَ عَنْ الْأَثْبَاتِ، لَا يَحِلُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ إذَا وَافَقَ الثِّقَاتِ، فَكَيْفَ إذَا تَفَرَّدَ؟ قَالَ: وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ الْعَلَاءُ بْنُ الْحَارِثِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنَّ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَارِثِ حَضْرَمِيٌّ، وَهَذَا مِنْ مَوَالِي بَنِي أُمَيَّةَ، ذَاكَ صَدُوقٌ. وَهَذَا لَيْسَ بشيء.
وأما حَدِيثُ وَاثِلَةَ، فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ الشَّامِيُّ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْمِنْهَالِ الْبَصْرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: "أَقَلُّ الْحَيْضِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَأَكْثَرُهُ عَشَرَةُ
٢ ص ٨٠.٣ حسان بن ابراهيم الكرماني صدوق يخطئ التقريب.٤ وفي نسخة يزيد بن يزيد.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.